`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
أيمن لطفى محمود
` فوتوغرافيا ` الجانب الآخر للوجوه
- الصورة الفوتوغرافية هى مرجع موثق لذكريات الإنسان، حيث تعبر اللقطات عن كل مرحلة فى حياة الإنسان بتفاصيلها، بل تكون أحياناً أكثر قدرة على التعبير من الكلام لأنها توصيف للواقع بدون أى تزييف أو خداع .
- استضافت دار الأوبرا معرضاً للصور الفوتوغرافية الغريبة التى تعكس عبقرية الفنان، وكان من بين المبدعين الذين نالوا إشادة كبيرة لتميز صوره الفنان أيمن لطفى .
- ألتقت لطفى ليوضح أسرار الخيط الرفيع الفاصل بين الإبداع والجنون فى فن التصوير الفوتوغرافى، بداية تحدث عن احترافه التصوير كفن وعلم حيث قال : لم أكن متخصصاً ولكننى وجدته فناً ممتلئا بالأفكار الثرية القابلة للإبداع والتطوير والابتكار، وهذا ما شجعنى على الحصول على دورات فى الجرافيك من مدينة برمنجهام البريطانية ثم فى ألمانيا ودورة فى إعلانات الطرق بأسبانيا .
- وأشار إلى أن الصورة بالفعل لها أسرار، وللحصول على صورة معبرة لابد من ابتكار طرق جديدة لاقتحام أعماق الشخصية والتغلغل بداخلها من خلال تشغيل الموسيقى مثلاً أو وضع ماسكات على الوجوه وحين تتصرف كل شخصية بتلقائية فهنا يستغل المصور هذا الشعور للحصول على صور مميزة .
- ويرى لطفى أن المعرض الأخير بالأوبرا يعبر عن مقولة أن `الحرب إن لم تكن للدفاع عن الأرض أو العرض` فهى لعبة، تخلف وراءها الأبرياء، لذا كان لابد على كل مشارك أن يبحث عن فكرة جديدة يترجمها إلى صورة توجز هذا المعنى .
- مؤكد على أن البشرية قد عرفت فن التصوير فى القرن الرابع قبل الميلاد وتحديداً فى عصر أرسطو منذ وجود الغرفة المظلمة ثم استخدام فن الرسم والتصوير وبعدها مراقبة الصور التى تنعكس داخل الغرفة المظلمة بتفاعل أشعة الشمس معها والتى تمر عليها من خلال ثقب فى جدار الغرفة، ولكن حاليا تطور التصوير حتى وصل إلى فن الرسم على الجسد .
- مشيراً إلى ان الصورة الفوتوغرافية ليست مجرد لقطة ولكن المصورين والفنانين التشكيلين مثل الفنانة ريهام السعدنى اخترعوا فن الرسم على الجسد لأنه مادة غنية لتشكيل الشخصية ومادة خصبة للفنان ولذلك يسافر كل المصورين المحترفين والفنانين التشكيلين إلى الهند والصين وأفريقيا لإجراء مثل هذه التجارب التى تمثل عملاً شاقاً للفنان للحصول على شئ مختلف وجميل مؤكد على أن دور المصور أن يضيف الروح لهذا الشكل حتى يظهر فى صورة جيدة لدرجة أن هؤلاء الفتيات يشعرن دائماً أنهن فى رحلة، وهذا نسمية الجانب الآخر من الوجود لأنه يعبر عما بالداخل وما فى الأعماق يظهر فى جو نصنعه نحن بإضافة الموسيقى والأضواء الهادئة .
- ويؤكد لطفى أن فن التصوير لابد وأن يجد من يقدره، لأن الصورة بطبيعتها تسترجع كل الذكريات وتحمل تاريخاً طويلاً لصاحبها لذا فمن الأفضل أن يكون لدينا `متحف` للصور يعبر عن عبقرية الفنان الذى يقوم بهذا العمل .
فاتن غلاب
مجلة أكتوبر - 2010
`البحث عن الأثر الضائع فى معرض `أيمن لطفى
-استضافت قاعة `أحمد صبرى` بمركز الجزيرة للفنون بالزمالك مؤخرا معرضا للتصوير الفوتوغرافى للفنان أيمن لطفى الذى وجد فى هذا الفن أنسب الطرق لمخاطبة وجدان المتلقى، يناقش ويحاور من خلف عدساته تلك العناصر التى يرى أنها يمكن أن تخدم الهدف من لقطاته .
- رغم ارتباط الفوتوغرافيا بالنزعة التسجيلية، فإن أيمن لطفى يتميز بالقدرة على التقاط الأثر الضائع ولحظة التعبير الهاربة، من خلال أعماله الفوتوغرافية التى تضم مجموعة بورتريهات معبرة عن شكل العلاقة المعقدة بين الخيال والواقع، ويجمع فيها بين لغة الفن التشكيلى وتقنية التصوير الفوتوغرافى، ليخرج فى النهاية بما يمكن أن نطلق عليه فوتوغرافية تشكيلية معاصرة .
- لا يصور ما يراه مباشرة، بل يقوم بإعداده أولا، بحثا عن نص بصرى معبر من خلال أدواته وخبراته، يحدد ويختار الزاوية والتوقيت والضوء ونقطة جذب تنطلق منها الرؤية الجمالية والحسية، ويضيف أبعادا فلسفية وثقافية وإبداعية للفوتوغرافية، صاحب حس إخراجى متميزفى تقديم عناصر الكادر، يحترم إبداعه ويسعى لتقديم نماذج تحمل بين تدرجاتها اللونية معانى جديدة وإضافات مبتكرة من خلال النظر فى كل جزء من أجزاء الصورة ومدى ملاءمته للموضوع.
- وضع أيمن لطفى نفسه فى علاقة يقينية مع عالم يختفى وراء ملامح شخصياته، وحول هذا العالم إلى موضوعات عقلية حوارية، متبعا المثل الصينى: الصورة الفوتوغرافية تغنى عن ألف جملة فهى لغة حوار` .
- رؤيته الضوئية واللونية غيرت تصوراتنا المعتادة عن الفوتوغرافية، بدأ أعماله المعروضة بلقطات مستمدة من المدارس التشكيلية الواقعية الكلاسيكية التى تعتمد على نقل الواقع فى لحظة لها خصوصية، وصولاً إلى تعبيرية ومبالغة وخيال ممزوج بواقع فى نسيج حى لا ينفصل ولا يقبل التجزؤ .
- وأظهرت عدسته المعانى الإنسانية والتعبيرات الخفية،فتظهر لدية المرأة التى غطت ملامحها بمجموعة من النبات والزهور وابتسامة صامتة كشف عن غموضها بعدساته، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الوجوه الملونة عن طريق الرسم تمثل أجناسا من البشر التى نعرفها والتى عرفناها من خلاله، الوجوه معبرة عن معانى الخوف والترقب والانتظار والماضى والحلم والهروب وغيرها من التعبيرات التى لا تحصى للحظة إنسانية، بالإضافة لأعمال أخرى لشخصيات يبدو فى ملامحها نسيج الزمن بخطوط وتجعيد، ملونة بألوان ترابية قبل تصويرها، وكأنها عادت للقائنا من زمن إلى زمن .
- أيمن لطفى أكد فى أعماله المعنى الحقيقى والترجمة اللاتينية لكلمة فوتوغرافية وهى ` الكتابة بالضوء ` .
سوزى شكرى
مجلة روزاليوسف - 21 /6 /2009
تهريب الزمن عبر قطارات ووجوه
- لحظة هاربة جمعت الفوتوغرافى الرومانى تيودور بانتييه والمصرى أيمن لطفي، اقتنصاها بكاميرتيهما في معرض في مركز الفنون - مكتبة الإسكندرية عنوانه `عرض من فنون الفوتوغرافيا `.
- شكَّل الزمن نقطة التقاء بين الفنانين، فإما أن يطل وتنقرض الأشياء فى أعمال بانتييه، أو تتبدل الشخصيات والأقنعة زمنياً بحثاً عن الأثر الضائع فى تعابير الأشخاص في أعمال لطفي.
- تدور أعمال تيودور بانتييه حول تجربته الزمنية مع قطارات تنقرض أجزاؤها أو تتبدل ألوانها أو تتآكل حوافها، فتتحول الكتل الواقعية المجردة كتلاً تشكيلية تصارع الضوء أو تهادنه أو توازنه بدرجات لونية صريحة أحياناً، ومتجانسة فى أحيان أخرى. ويدعو بانتييه زوار المعرض إلى مشاهدة لقطات هاربة اقتنصها تشكيلياً، لأشكال القطارات القديمة المهيبة التي بهرته ضخامتها في طفولته وصوّرها بعد سنوات، قبل أن تباع كقطع خردة بدلاً من وضعها في متحف كما كان يتمنى. يقول: `بهجتي الكبرى أن أصوّر ما في القلب والذهن والروح، ولا يهمني أن يكون موضوع الصورة وافر الإيحاء من حيث الشكل أو التكوين أو الثقافة أو الموقع، على أن أتدبر له موقعاً فريداً في الفيلم الخام`.
- وقدَّم أيمن لطفي عدداً كبيراً من لوحات البورتريه التي جمعت بين `فن الجسد` (Body Art) والفوتوغرافيا، وعولجت رقمياً ببرامج الجرافيك ونجح في اقتناص اللحظات الهاربة من ملامح شخصياته، إذ تشترك الفوتوغرافيا مع لوحة التصوير في إيجاد عناصر ومفردات وإضاءة كما يستخدم الفنانان الضوء درامياً، بإيقاع هادئ تارة وصاخب طوراً، ما يجبر عين المتلقي على إكمال دراما الصورة من خياله.
- يقول لطفي: ` الصورة العادية لم تعد تشبع أفكاري، لذلك اتجهت إلى الفوتوغرافيا التشكيلية، وهي فرع لم يكن منتشراً كثيراً في العالم العربي، فتجرأت ودخلته، واسمه في الواقع الفوتوغرافيا التجريدية. وعندما تكون لديّ فكرة أريد التعبير عنها أبدأ بتكوين صورة تخيّلية لهذا الموضوع، مثل الفنان التشكيلي الذي يريد أن يعبر عن موضوع ما فيستخدم فرشاته ليرسم لوحة، والتقنية الحديثة التي استخدمتها تتمثل في جعل العدسة تحل محل الفرشاة، فعدسة الكاميرا ترى من الخارج فقط، لكنها لا تستطيع رصد المشاعر والأحاسيس الداخلية، لذا لجأت إلى التلوين بدرجات مختلفة، على وجوه وأقنعة، لبلوغ هدفي ومعنى الإضاءة التي تكمل دراما الصورة `.
- يذكر أن تيودور رادو بانتييه فوتوغرافي روماني له الكثير من الأعمال المعروضة في متاحف العالم، كالولايات المتحدة والمجر وألمانيا واليونان وبولونيا والمكسيك والهند، وحصد الكثير من الميداليات والجوائز. أما أيمن لطفي، فهو فوتوغرافي محترف، نال جوائز في إيطاليا وأميركا والنمسا والصين ممثلاً مصر في محافل فنية دولية، وهو حاصل على درجة الزمالة من الجمعية البريطانية للتصوير الفوتوغرافي، ويشغل منصب المدير الإقليمي للجمعية الأميريكية للتصوير الفوتوغرافى .
سامر سليمان
جريدة الحياة - 8 أكتوبر 2012
الشريان ... نعم الفوتوغرافيا فن
نجحت أعمال الفنان أيمن لطفى فى أن تأخذ التصوير الفوتوغرافى إلى القاعات الفنية المصرية، لتحتل الفوتوغرافيا التشكيلية لأول مرة المكانة التى تليق بها فى معارض الفن جنباً إلى جنب الرسم والنحت، وفى معرض فنى جديد تحت عنوان `الشريان`، يقدم لنا `لطفى` مجموعة جديدة من إبداعاته التى تحمل حكايات وأفكاراً ورؤى مفعمة بالمعانى الإنسانية العميقة.
لكن لماذا هذا الاسم `الشريان` الذى أثار دهشة البعض لأننا كما يقول `لطفى`:`كلنا نحتاج إلى الشريان الذى يضخ إلينا الدم الذى نعيش به أو الحياة نفسها، وسط كل ما يحيط بنا فى العالم من أحداث سياسية واجتماعية، لكن أحوال هذا الشريان ليست دائمة، فقد يتوقف عن ضخ الدم به، كما قد يتعرض لجلطة وصولا إلى تعرضه للتمزق، ورغم كل هذا يتحدى الإنسان الظروف المحيطة به ويقرر أن يعيش`.
يستخدم الفنان تكنيكا فنيا حديثا يما يواكب أحدث الأساليب فى مجال الفوتوغرافيا لكنه صعب للغاية، حتى إن الإعداد للمعرض استغرق منه 3 سنوات كاملة، حيث اشتغل على الاسكتشات، التى تحولت إلى إكسسوارات، ومنها إلى (story board) أو ما يعرف بـ`التجهيز للتصوير`، وبعد التصوير أضاف الفنان الكثير من المؤثرات إلى الصور نفسها، ونلاحظ أن ترتيب تعليق الصور فى المعرض تم بعناية شديدة ووفقا لفكر محدد يتناغم مع الحكاية، أو المفهوم الذى يتناوله، بما يساعد على توصيل أفكاره، مثل البدء بلوحة يعلو وجه الموديل فيها القناع الحديدى، فى رمز إلى الرغبة فى الاحتماء خلفه.
ثم نجد يعد ذلك مجموعة من الصور التى تتضمن الأداة التى يتم تصويب الأسهم تجاهها، وتعكس حالة من الخطر الذى تتم مواجهته يالإصرار، ثم المرحلة الثالثة وقد تركت فيها الموديل كل وسائل الحماية، وتقوم بالتعامل مع الشريان ويرمز إليه الخيط الأحمر الذى تلفه حول يديها وحول إصبعها، دون أن يكون معها أى وسائل دفاع، ثم المرحلة الأخيرة حيث تقطيع الشريان بأداة `المخرطة` وبرغم ذلك هى قادرة على التعايش والبقاء فى تحد، وتنتقل الأعمال بسلاسة ونعومة ما بين التجريبية والمفاهيمية والسيريالية والتجريدية والأبيض والأسود، بحيث يتعرف الجمهور على أن الفوتوغرافيا ليست مجرد تسجيل لقطة أو موقف أو مشهد، إنما هى تحمل كل هذه الأساليب السابقة كى تستطيع التعبير عن الحدوتة التى يحكيها المعرض، ويساعد على ذلك استخدامه غير المسبوق للإضاءة.
كما يواصل استخدامه للحروف والخط، ليذكرنا بالحروف الهيروغليفية فى بداياته، ومن ذلك لوحته المشهورة عام 2010 `الصدأ` الحاصلة على عدد من الجوائز، موضحاً أن `هذه الكتابات مفاهيم تخدم مفهوم اللوحة، كما أنها تضفى عليها الهوية المصرية`.
وكما تعودنا منه فى معارضه أن يقدم لنا عملا من الفنون الأخرى، فى هذا المعرض يقدم المجسم الذى يتخذ شكل المكعب الملون ذى التفاصيل الكثيرة بالأبيض والأسود فى غموض يتماهى مع اللغز الذى نعجز عن حله، وهو استمرار تدفق الدم فى الشريان.
ندى على
2017/3/11 - المصرى اليوم
أيمن لطفى عن مشاركته ببينالي بكين:`الجنة الآمنة`.. طرح لرسائل فنية بأسلوب سيريالى خاص
- حل التشكيلي والمصور الفوتوغرافى أيمن لطفى المصري كأحد المشاركين في فعاليات بينالي بكين الدولي للفنون بدورته العاشرة، المنعقدة راهنًا والمزمع استمرارها حتى مارس القادم، من خلال عمله الفنى `الجنة الآمنة`. حيث يُعد أحد أبرز وأهم المحافل الفنية الدولية المعاصرة في الوقت الراهن، بمشاركة نخبة من الفنانين من مختلف دول العالم، وتنظيم مؤسسات فنية رسمية صينية.
- آلية المشاركة ببينالى الصين
- حول طبيعة البينالى قال أيمن لطفى لـ`بوابة الأهرام`:` إن الفعاليات الفنية التى تحدث فى الصين تستقطب كمًا كبيرًا من المشاركين ومن هنا تكون الصعوبة. وقد سبق وأن شاهدت آلية عمل اللجان الفنية هناك منذ مشاركتى الأولى فى بينالى جنين الدولى بالصين عام 2008. أما الفعالية الراهنة فقد خضع العمل الفائر بالعرض للمرور على ثلاث مرحل بخلاف كم الأعمال الفنية المقدمة. اذن العرض ليس سهلاً`.
- `الجنة الآمنة`
- أما عن المضمون الخاص بمشاركته فى البينالى الراهن والذى يحمل ثيمة `المعايشة` فقال:` شاركت بعمل فنى بعنوان `الجنة الآمنة`، يجسد مجموعة سيدات حوامل يقفن فى هدوء بالصحراء ويفصل بينهن مسافة. وتمسك كل سيدة الجنين من خلال وضعها يدها على البطن`.
- رسالة العمل
- وأضاف:`ما أردت إيصاله هو القول بأن الأجنة فى رحم الأمهات يرفضون النزول لعالمنا الملئ بالحروب والفيروسات والأمراض، فهم لا يشعرون بالأمان سوى فى رحم الأم من هنا عنونت العمل بـ`الجنة الآمنة`، أكثر مكان آمن فى العالم هو رحم الأم`.
- تقنية التنفيذ
- وأشار أيمن لطفى إلى تكنيك تنفيذ العمل وقال: `أفضل طرح رسائل فنية بأسلوب سيريالى عبر أعمالى. كما أفضل أن أضع مفاتيحًا ويكون بها رساله تفيد العالم وخاصة عبر المشاركات الدولية وأنصح زملائى الفنانين بذلك، بمعنى أنه عندما تشارك بحدث فنى دولى عليك أن تضع مفهوم دولى يصلح للعالم أجمع لا تقصر على شئ أو محتوى شخصى، بل لابد أن يشعر العالم كله بالحدث. من هنا يأت النجاح الذى لا يرتبط بزمن أو قصة معينة`.
- ويستطرد:` كنت أتعجب ممن يشارك بحدث دولى عن مشكلة العشوائيات فى مصر وما إلى ذلك، لأن هذا الحدث محلى يهم مصر فقط.
- أما فيما يتعلق بما تضًيفه المشاركات الدولية له كفنان فقال:`منذ حصلت على جائزة الدولة التشجيعية منذ عدة سنوات اصبحت محكمًا دوليًا، ومن ثم لم أعد أتقدم للمشاركة بأحداث بها مسابقات أو تخضع لإختيارات. ولكن الفنان بداخلة يبحث عما أذا كان يعمل بطريقة صحيحية أم خطأ وبالتالى أسعى لطرح مشاركة دولية بين الحين والأخر`.
- ويختتم: `أرى أن المشاركات فى الصين تتسم بالأهمية لأنهم قدموا طريق الحرير وعددًا من البناليهيات الدولية حتى يروا كيف يفكر العالم وإلى أى حد وصلت تجربتهم الفنية ومن هنا تصبح المشاركات غاية فى الأهمية، أما بالنسبة لى افضل المشاركة لكى اعرف إلى أى مستوى وصلت تقع أعمالى من العالم؟`.
سماح عبد السلام
بوابة الأهرام 11-11-2026

- والمدقق فى مشوار الفنان أيمن لطفى مع فن الفوتوغرافيا، سيجده قد نقله إلى آفاق جديدة على المستويين الإبداعى والتقنى منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة، حيث جرأته فى عرض بعض التجارب الطليعية التى قفز بها فوق نمطية الأداء التى سادت المشهد لعشرات السنين ، مع وجوب التأمل فى بعض الإستثناءات عبر مايناهز قرناً من الزمان.
- وفى تجربته الفوتوغرافية (الشريان) التى عرضها مؤخراً فى قاعة `الباب` بالأوبرا، إستطاع أيمن لطفى أن يوظف الأنثى كمفردة بصرية فى خلق دراما إبداعية تكشف عن رسالة تجسد مقاومة المرأة من أجل فض أغلالها داخل شريان الحياة نفسها تبعاً للمقصد التعبيرى عند الفنان.. وفى هذا الإطار نجده يستخدم أسلوباً متعدد التقنيات، بداية من التعامل مع الموديل الحى عبر الإلتقاط المباشر وسط توزيع حرفى للإضاءة لضبط وهج اللحظات الدرامية داخل المشهد ، قبل أن يتعامل مع الصورة فى بعض الأعمال عبر برنامجى (photoshop) و(light room) فى مراحل تالية للقطة الحية.. وهنا يتجاوز أيمن جمود الصورة الفوتوغرافيا قديماً، والتى كانت الآلة فيها تسبق القدرات الإبداعية للفنان ذاته، حيث نراه هنا يلعب عدة أدوار متداخلة بين المصور والمخرج المسرحى وكاتب السيناريو.. وفى مواضع أخرى نجده يعيد صياغة وتركيب اللقطة داخل الحيز السوريالى، حيث تجاوز الواقع الحسى المباشر إلى ما ورائه، وفى الحالتين نلاحظ تنوع أداء الفنان بين الصورة الملونة والمختزلة إلى الأبيض والأسود، مطيحاً بعنصر الإبهار اللونى عبر اعتماد على مهاراته فى غزل المشهد على المستوى التعبيرى.
- وربما نستجلى هذا فى مجموعة أعمال على مساحات كبيرة تحت عنوان `الأنثى والخيط الأحمر` - تسمية الأعمال من وحى الكاتب - حيث يوظف فيها الموديل الأنثوى لتجسيد نوع من الدراما الفوتوغرافية المسرحية الصامتة.. ففى تكوين نجده يحرك هذه الشابة ذات الرداء الأخضر الكاشف عن ذراعيها وساقيها وقدميها العاريتين من أى حذاء، وقد جلست على أحد الكراسى الصغيرة بضفيرتيها المدلاتين على كتفيها ونهديها، مرتكنة إلى حائط ذى ملامس عتيقة تبرز التواترات الزمنية بالعمق الذى أراده الفنان من نشع ورشح وكشط.. وقد مالت الفتاة بوجهها نحو اليسار قليلاً، بينما تقابل معصماها بين شلة من الخيط الأحمر، فى حين ألقي الفنان ببكرة من نفس الخيط وبعض بقاياه على الأرض التى بدت من نفس نسيج الحائط، وهو مايكشف عن قدراته فى تحويل العلامات كالأنثى الأسيانة والخيط الأحمر والحائط القديم إلى حالة رمزية يشير بها إلى حالة من القهر والكبت المتتابع زمنياً على بدن وروح هذه الفتاه، عبر تعبيرات وجهها البادية على صراط فاصل بين البوح والكتمان.. بين الصراخ الإستغاثى والأنين المكتوم.. وربما ما ساعده على توصيل الرسالة الإبداعية بدقة هو مهاراته فى التركيز الضوئى المسرحى على وجه الفتاه من خلال برنامج ال (light room) المشار إليه سلفاً، علاوة على ضبط مفردات الصورة داخل خط سير العين من أسفل إلى أعلى والعكس، حيث العلاقة بين بكرة الخيط الملقاة على الأرض والشلة المطوقة لمعصمى الفتاه باللون الأحمر الدموى النارى، علاوة على وجه الفتاه ذاته كمتمم للدائرة التعبيرية عن طاقة الحرمان الكامنة فى شريان الحياه لدى هذه الفتاه الجالسة عند مشارف الإنفجار.
- وعلى نفس النهج البنائى والتعبيرى يأتى تكوين من زاوية معاكسة، حيث ذات الفتاة ذى الرداء الأخضر الماثلة بوجهها تحت غلاف من الشجن والأسى، وقد ظل معصماها محبوسين فى طوق لشلة من الخيط الأحمر، بينما رفع أيمن كتلة من نفس الخيط الملتهب على نفس الحائط المكسى بذلك الرشح والنشع والتقشير، مشيراً بشكل رمزى إلى تعليق القهر على الجدار حتى تحول إلى أيقونة تكاملت مع الشخوص البصرى الخفيض للأنثى نحو الأرضية المتعامدة مع الحائط، وهى العلاقة التى جسّد بها الفنان الجديلة المتينة بين الزمان والمكان، والمغزولة بخيوط من الإستبداد المحاصر للمرأة عبر العصور.. وقد كانت الإضاءة الجدارية هنا هى المتمم البصرى لذلك العمق الزمنى الجامع بين الحسى والحدسى، على التوازى مع تلك الوشيجة النارية بين الخيط المعلق على الجدار ومثيله المطوق لمعصمى الأنثى التى تحوم المقاومة حول رأسها ووجدانها قبل تمرد مجهول.
- وداخل نفس سياق اللحظات التعبيرية يلتقط أيمن لطفى تكوين لذات الأنثى صاحبة الرداء الأخضر، ولكن بتركيز من عدسة الكاميرا على النصف الأعلى من الجسد، حيث ظل معصماها بين القيد الأحمر من شلة الخيط، بينما بات الجذع فى الثلث الأيسر من الصورة، وبميل خفيف للرأس فى نفس الإتجاه.. أما العين اللامعة فصارت بؤرة للتعبير الذى اختلط فيه الشجن بالحزن بنظرات التمرد الدفين الناجم عن التراكمات الزمنية للقهر، وهو ما أكده الفنان بذلك الجدار المحتضن للأنثى، مرتدياً عباءة من الملامس بين كشط ومسح ورشح إمتزج خلالها اللونان الأخضر والأحمر، فى تمازج لونى نسبى مع الرداء الأخضر للفتاه وكأنها أمست جزءاً من نسيج الحائط، وهى الرمزية المستترة التى أسس لها لطفى داخل أركان الصورة المتعامد فيها الأفقى المكانى مع الرأسى الزمانى للدفع بالمشهد إلى قمة منحنى التعبير عن الكبت والذل داخل الشريان الحياتى الممتد إلى عمق العمر الإنسانى.
- وعلى نفس الدرب التعبيرى جاء تكوين آخر بنظرة أنثوية أمامية مباشرة حشدها الفنان بملامح التحدى الناعم لأشواك الهزيمة المزروعة على جدار زمنى بات كسجن وجب هدم قضبانه.
- مقتطف من دراستى عن الفنان القدير أيمن لطفى تحت عنوان (عبر متواليات فوتوغرافية: المرأة تقاوم أغلالها فى شريان أيمن لطفى).

مجلة `الزمكان` - العدد السادس - سبتمبر 2017
مدينة أيمن لطفي تهزم الواقع
مدينة ايمن لطفي تهزم الواقع
- أصبح البعض منا يشعر بالغربة داخل مدينته. لم نعد نطمئن إلى أن أى مكان سيظل علي ما هو عليه بعد عدة سنوات، فاصبح الحل أن نستمر فى الحركة، والبحث عن `مكان أفضل`، بينما نحمل داخلنا نفس الضغوط ونفس القلق الجماعى، فالبيت اصبح محاط بالاسوار لتحميه بعد ان كانت اسوار محبة الجيران هي الحصن ومحصنا بالاكواد الرقمية للدخول اليه بعد ان كانت الوجوه معروفة ومألوفة من تكرار الزيارات الاسرية، حينما كانت البيوت تعني السكن وتُبنى بالاستقرار والذكريات والتخطيط لغدٍ جديد داخل جدران تحمل تاريخنا وذكرياتنا وسماتنا وملامحنا ومشاعرنا، فالبيوت والمدن مثل البشر، إذا هُجرت حزنت وماتت كمدا علي فراق من سكنوها وكانوا روحها النابض ومن هنا كان انطلاق ايمن لطفي نحو البحث عن الانسان والذكريات داخل منظومة المدن الحديثة التي ابتعدت عن جمال الحياة بتفاصيلها وتفاعلها مع الانسان واكتفي بجماليات الشكل الهندسي الصلب الجامد المتشابه والمتطابق في معظم الاحيان.
- يناقش لطفي تأثير عمارة المدن الحديثة علي المشاعر والحميمية في العلاقات التي توارت واندثرت تحت شعار الصمت والهدوء كأحد سمات المدن الحديثة التي يروجوا لها بتلك الشعارات الصماء التي تتعارض مع طبيعة النفس البشرية التي ترتاح بالالفة وتزدهر بالحوار والمشاعر، الدافئة، فاندثرت الاحلام وحل محلهما الجمود والرتابة والتباعد الاجتماعي داخل حصار اختياري بين الاسوار الحديدية والبوابات الرقمية والهندسة المعمارية الموحدة التي اصبحت نماذج محفوظة منفذة بالذكاء الاصطناعي، تصلح ان تبني في اي دولة حول العالم علي حد سواء لانها لا تحمل طابع مجتمع او حضارة ما، بل تحمل ابعاد جامدة رقمية ولا تحمل هوية بصرية، ولا تتأثر بطبيعة بشر او سمات طقس او ملامح جيولوجية كالجبال او البحار، والمحيطات لانها ببساطة نماذج تجاهلت جميع العناصر التي تغير من طبيعة البشر، لتصنع قالب جديد تذوب فيه الحدود الجغرافية لتتطابق مع مفهوم مصطلح العولمة، فيصبح البشر متطابقين ومتقولبين داخل منظومة جافة لا تعترف بتأثير الطبيعة واختلافها علي طبائع و سمات البشر.
- حيث اصبحت المنظومة البصرية المفاهيمية في الفكر الحداثي ذات منطلقات جديدة، حيث اتسعت دائرة التلقي، فظهرت له تداعيات جديدة غيرت في ابعاد النظم الشكلية خاصة بعد ارتباط العامل الفلسفي بالعامل التقني في اظهار المتناقضات، والبحث عن رؤي نقدية جديد تتوافق مع ما ظهر من دمج اتجاهات مختلفة في ذات العمل الواحد، فاصبحنا نري الفنان يسعي الي توثيق لحظة زمنية محددة بينما يغلفها بطبقات من المعالجات ضمن تراكيب وسياقات مختلفة، فتحولت المنظومة البصرية المفاهيمية من الثابت الي المتحرك، فربما كان الثابت هو العمل الفني ذاته ، والمتحرك هو فكر المتلقي، وربما كان الثابت هو الشكل والمتحرك هو اسلوب معالجة الشكل ذاته، وهذا يطرح علينا سؤال حين مشاهدة معرض الفنان ايمن لطفي بجاليري الفن بالزمالك، والذي ياخذنا الي عالم `المدينة` التي نعيش فيها بكافة متحولاتها الشكلية والتكوينية، فمن المفترض ان المدينة تعني لدي الانسان الذكريات، الامان، الاستقرار، الاحتواء، الا اننا نقرا في مدخل المعرض عبارات سطرها ايمن لطفي لتكون عنوانا محفزا لما سنشاهده داخل لوحاته كبيرة الحجم التي تجبرك علي الاحساس بانك جزء لا يتجزأ منها` لقد اصبحت منسيا في شوارع مدينتي، لا لانني رحلت عنها بل لان ملامحها التي عرفتني... لم تعد هنا``حيث تتحول المدن الي مساحات نمطية ثابتة ومكررة، فاستبدلت مفهوم `حي` المستمد من كلمة `حياة` الذي كان يستدعي لذاكرتك البصرية شكل المدينة التي الفتها في مراحل حياتك بمصطلحات جديدة اجنبية وكومباوندات ومرتفعات تشعر معها بالغربة لتشارك لطفي في احساسه بالغربة التي يريد من المتلقي ان يتخلص منها معه، فيتحول المتلقي في معرض المدينة من المشاهدة السلبية الي التفاعل الايجابي الديناميكي، وربما اراد لطفي بالمجسم الضخم الذي يتصدر قاعة العرض علي شكل انسان ضخم مكبل بالحبال والقيود ان يتسرب اليك ما يريد التعبير عنه في لوحاته، كما اراد باستبدال رأس المجسم البشري بكره خضراء تنبت زهورا بيضاء التي اراد لطفي بها تمهيد المتلقي لان يحلق معه في عالم الاحلام `السيريالية`، التي تميز اعمال لطفي علي مدار مشواره الفني الطويل متمنيا فكر جديد وعودة لدفئ العلاقات وروح الاسرة.
-فالسريالية هي حركة ثقافية في الفن الحديث والأدب تهدف إلى التعبير عنمايدور في العقل الباطن بصورة مختلفة عن المنطق و قد تستهدم بعض الرموز لحث المتلقي علي تأويلها وفق ما تثيره تلك الرموز من تداعيات شعورية لدي المتلقي .
-حيث تعتبر السريالية آليّة أو تلقائية نفسية خالصة تسعى للبعد عن الحقيقةوإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية و اطلاق العنان للأحلام التي قد لا يستطيع الانسان تحقيقها علي ارض الواقع.
- فنانو السريالية يستخدمون الأشياء الواقعية بصورة مغايرة لواقعها و محاولات مستمرة لاكتشافات من اجل تحقيق اكتشافات تشكيلية رمزيةتحمل مضامين فكرية وانفعالية تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق كل وفق مشاعره وثقافاته.
- في اعمال لطفي `الذي تتميز اعماله الفوتوغرافية بالسيريالية المحملة بالرموز` نجد البنايات الحديثة قد قيدتها الحبال لترمز الي البعد النفسيلشعور ساكنيها بالقيد وتكبيل مشاعرهم وافكارهم بقيود المدن الجديدة ذات البنايات الشاهقة الخالية من اللمسات الانسانية التي تحمل عبق التاريخ والحضارة التي تنتمي اليها تلك المدن، فسعي لطفي للتعبير عنهم، وربما نري في بعض اللوحات صورة المرأة الحامل والتي ترفض ان تضع حملها في هذه القيود و تلوذ به في امان رحم الام و تهرب من تلك البنايات في مشاهد تؤكد الاحساس بالخوف والترقب لمستقبل اطفال واجيال تولد في ظل جفاف المدينة الجديدة من المشاعر الانسانية والتفاعلية.
-يسعي لطفي دائما في مشواره الفني ان تكون المرأة هي محور اعماله، فنراه يحملها بافكاره ومشاعره ربما لانها اساس المجتمع والمسئول دائما عن حل المشكلات! فجعلها اداة لاستشراف مستقبل تتغير فيه ملامح البشر بالتوازي مع تغير شكل المدن، فتسود العلاقات حدة وجفاف ينتج عنها تقوقع حول الذات و احساس دائم بالغربة وما يتبعه من فرار دائم الي وسائل التواصل التكنولوجي والاجتماعي بحثا عن عالم ومجتمع افتراضي واهم يكون هو العوض عن الاتصال الانساني في الواقع.
- في مدينة لطفي الجديدة حالة من التمرد ورغبة في فك القيود وتحطيمها ورغبة في فضاء رحب امن وهذا ما عبر عنه من خلال اللوحة التي يشاركه فيها وليد عوني وهو يعبر حركيا عن سعادته من التحرر خارج قيود المباني والمدينة التي تحولت فجأة الي قلعة من التروس والاجزاء الصلبة التي تطحن من يدخلها بدلا من ان تحتويه، واستبدلها لطفي بملابس عوني المنسابة في حرية مع نسيم الهواء علي الرغم من انخاذات الوان محايدة تاكيدا لفقدها للروح ايضا.
-مدينة ايمن لطفي هي معرض محفز علي التفكير وعدم الانسياق وراء القوالب المكررة فنجد في احدي لوحات لطفي مجموعة من الرؤوس تتكرر في صفوف منتظمة عدا بعضها يحاول ان يشب عن الطوق لينظر برؤية مختلفة لاعادة تشكيل المشهد. بينما تحررت راقصة الباليه في لوحة اخري من زيها التقليدي لتكسر القاعدة ايضا حتي في الملابس الكلاسيكية المعروفة لراقصة الباليه، لوحات لطفي تحولت فيها الرمال المحيطة بالبنايات الي اللون البرتقالي ودرجات الاحمر بحثا عن ديناميكية جديدة خارجها حتي وان كانت نيران مشتعلة تزيد من حركة البشر فرارا من البرود الطابق في تلك البنايات فالتضاد اللوني رمزا لتضاد المشاعر لتجذب المتلقي نحو مفهوم اللوحة.
- في لوحات المدينة تتخلي المرأة عن تاجها وشعرها وهو رمز جمالها ليحل محله قيود وقصاصات كتب ومجلات وربما وثائق ومستندات موروثة امعنت في ابىاز الصراع بين الموروث المجتمعي،وبين القيود الجديدة التي تنال العقل ايضا فاجبرتها عنوة عن التخلي عن طبيعتها ووضعها في قالب جاف لتدور، في دوامة لا تستطيع الخروج منها ليؤكد لطفي تأثير البيئة المحيطة علي سلوك البشر، وكعادته برع لطفي في ابراز الحركة في اعماله من خلال المعالجات الجرافيكية للصورة الفوتوغرافية واضافة فلاتر هاصة به من صنعه هو وليست من صنع الذكاء الاصطناعي لنستطيع مع معالجاته المتفردة ان نتعرف علي اعماله فور مشاهدتها في المحافل الدولية التي اعتاد تمثيل مصر فيها.
- تظل الالوان الساخنة تطل علينا في معظم لوحات لطفي بينما يبدع في تكثيف الدلالات الرمزية والدلالات اللونية في اعماله. كما ساد الصمت. الحيرة في كثير من اعماله ليترك للمتلقي التفاعل مع اللوحات، بينما تتنوع الملامس في معالجاته للوحاته وشخصياته كدلاله رمزية لتنوع الضغوط والانفعالات والافكار كما انها شاهد علي براعته في المعالجات التقنية للوحاته.
- يعد `المدينة` هو المعرض الفردى الـ?? لأيمن لطفي، بالاضافة الي مشاركاته الفنية فى العديد من المعارض الجماعية داخل مصر وخارجها، حيث بدأ رحلته الفنية فى التصوير الفوتوغرافى المباشر، قبل أن يتحول فى عام ???? نحو الفوتوغرافية السيريالية والرمزية، لطفي يصنع المشهد داخل الصورة ويجهزه ليحمله بالمشاعر والمفاهيم التي يريد التعبير عنها، فيصور عناصر متعددة ثم يجمعها معًا وفق اسكتشات وتصورات يجهزها مسبقًا ويضيف اليها فلاتر من صنعه محملة بملامس مصورة من الطبيعة لينتج لوحات تحمل هويته لا تخطئها العين.
- سيظل ايمن لطفي فنان ومصور فوتوغرافي له بصمة خاصة استطاع بها ان ينقل عالم الفوتوغرافية الي منطقة معالجات جديدة تجمع بين المفاهيمية والسيريالية المحاطة ببراعة في اختيار الرمز و التكوين ومهارة تقنية لا منافس لها.
بقلم: فينوس فؤاد
مركز الرؤى (2050) للأبحاث والتدريب
أيمن لطفى .. و ` المدينة `
- هل المدينه هي ما تبني من طوب وحديد وتصنع مجتمعات مغلقه او مسورة او حتي مفتوحه؟؟
- المدينة يصنعا البشر بثقافتهم وتاريخهم وذكرياتهم، البشر البشر هم من يصنعون المدن ويصنعون الهويه ويسكنون الذكريات ويتشبثون بالجذور لخلق التوازن في الكون يجب حماية الجذور والهوية لكل البشر.
- في معرضه الذي اقيم مؤخرا قدم لنا الفنان الفوتغرافي ايمن لطفي عرضا فنيا يحتفي به بالسرياليه بعنوان `المدينة`.
- ارتبط ظهور السرياليه في القرن العشرين بالقضايا المصيريه والمعاناة فقد ارتبطت السرياليه بكونها صرخة احتجاج صدمت البشريه نتيجة لما احدثته الحروب العالمية سواء الاولى او الثانية من دمار.
- وقد كان لتاثر السرياليون الاوائل بعالم النفس سيجموند فرويد ونظرياته حول العقل الباطن والاحلام باعتبار ان ذلك الاسلوب هو المنفذ او المهرب الوحيد من الواقع المرعب والدموي والحرب وتداعيتها وفقدان الثقة في المنطق البشري واللجوء للاحلام والجنون كوسيلة للتعبيروالابداع والخروج عن المألوف.
- وقد اتخذ الفنان ايمن لطفي منذ بداياته الاسلوب السريالي للتصوير الفوتغرافي نمطا مميزا للتعبير عن افكاره باسلوب غير مباشر يثير التساؤلات ويخلق حورات ثريه ما بين العمل والمتلقي وهو ما جعل له اسلوب فريدا خاصا به.
- وقد اتخذت السريالية في التصوير الفوتغرافي كذلك مزج الواقع بالحلم والظل وانعكاسات المرايا والتجارب داخل غرفة التحميض، اما الان ومع تطور التكنولوجيا الرقميه وتعدد اساليبها استخدمت تللك التقنيات الحديثه بحرية وابداع لخلق اعمال تتناسب مع قدرة العقل على التخيل والتفكير خارج المألوف والمنطق ،فقدرة الفنان على التخيل والابداع ومهارة استخدامه للتقنيات الحديثه،اتاح له الحريه في العمليه الابداعيه فلم تعد الصورة الفوتغرافيه تسجيلا للواقع ولكن اصبحت بنائا بصريا يجمع ما بين الواقع والخيال والرمز ،فالفنان يجمع ما بين مجموعه من المشاهد معا لاعادة تشكيل عالما يتجاوز الزمان والمكان.
- جمع الفنان ما بين المتناقضات البصريه لتعزيز المعني والهدف المراد تقديمه فقد عبر عن العزلة والغربة باستخدام الفراغ المتمثل في الصحراء القاحله في معظم اعماله والمباني والحبال التي استخدمت بمفاهيم مختلفه، والحضور الانساني الذي اضفي على الاعمال بعدا فلسفيا واستخدامه للاضاءة كعنصر اساسي في العمل بصورة اكثر دراميه.
- قدم لنا الفنان في معرضه نقدا وصرخة استغاثه لقضيه التغيرات الكبري التي قد تطمس روح المكان وتاريخه واستبدالها بكتل اسمنيه صماء تتشابه في كثير من البلدان لا شخصيه ولا ذاكرة تربطها بالمكان وساكنيه.
- استخدم مفرداته من صحراء ومباني وحبال والضوء والظل والعنصري البشري وتكرار تلك المفردات عززت من القضيه التي اراد طرحها وتقديمها والتعبير عنها.
- العمل الذي استخدم فية الباليرينا وحركة الجسد الراقصه بما فيها من حريه وجمال يتناقض مع الصحراء القاحله وتللك المباني ذات الطابع الحديث من مرايا وكتل اسمنتيه صماء مقيده بالحبال بصورة تعكس الطابع الجاف لتلك الخلفيه امام ليونه وحركة الجسد الراقص.
- وكذلك الامر مع العمل الذي تضمن الراقص وسط بيوت متنبض بالحركه والحياة رغم تواضع بنائها وذلك الراقص يمثل السعاده وكذلك تواجد الصحراء وان اختلف المعني المفاهيمي للصحراء.
- اما مفهوم ورمزيه السيده الحامل في الاعمال وتكرار الصورة وتعددها داخل العمل مع الاحتفاظ بالخلفية الصحراء الحمراء والحبال والمباني، ان استخدام المراءه الحامل بهيئتها البسيطه حافيه القدمين ملابسها البيضلء البسيطه تعكس العديد من المفاهيم بخلاف كونها رمز للخصوبه والعطاء الا ان الفنان استخدمها بمفهايم متداخله من كونها تمثل الحياة في مواجهة الصحراء وما تمثله من جدب والصحراء الحمراء تحديدا كرمز للموت والجفاف مما يخلق تباين درامي اذ تمثل الامل والحياة وسط واقع دموي، كما ان التكرار للصوره خلق شعورا بالاضطراب والتوتر هل هو تناسخ للشخصية وتشابها كان البشر او النساء على اختلافهم نسخ مكرره ام اننا واحد بنسخ عده مختلفه `شيزوفرنيا`.
- ومن اكثر الاعمال تعبيرا عن واقعنا السياسي هي مشهد تعدد طرمبه المياة المستخدمه بكثرة في القري والاراضي الزراعيه استخدمها الفنان بصور متكرره وسط صحراء مشققه تفتقد للمياة جافه قاحلة، هل انعكاسا لازمة المياة التي تهددنا ام هي رمز لجفاف واقعنا من الرأي والرأي الاخر اذ ااصبحنا منساقين لا مشاركين لواقعنا نتاعيش تحت وطئة الظروف الاقتصادية او الحروب في المنطقه وازمات تهدد بتغير واقعنا وحياتنا لتكون اكثر قسوة وجفافا،وهنا يكون دور العازفه محوري لاعطاء الامل بان الفن قد يخفف من حدة الواقع ،هذا التباين ييمنح العمل عمقا فلسفيا.
- اما البورتريهات فهي تعكس غموضا وتعزيز للاغتراب والعزلة الا انها اختلفت فيما بينها باعطاء معاني مختلفه لكل مجموعه فمعظم الاعمال تختفي العينين ومعظم ملامح الوجه والحركة الدائريه بتصوير الراس كانها داخل اعصار من الافكار والصراعات، وهناك العمل الذي استخدم فيه قصاصات من الورق كولاج كانه بيان وارشيفا للذاكرة والتاريخ وتتداخل العمارة مع الجسد كتيمة اساسيه لفكرة المعرض المدينه، فالبشر تتشكل هويتهم من تراكمات ثقافيه واحداث تاريخيه وتكوين المبانى داخل العمل يعكس ان المكان ليس مجرد مكانا للحياة والتعايش بقدر ما هو تكوين للذات والهوية.
- رمزيه الحبال كعنصر بصري مهيمن على الاعمال سواء كانت ملفوفه حول الوجوه او المباني ام تشد البوابات الصخريه في قلب الصحراء ،فهي تلعب الدور الاكثر اهميه لكونها اداة قيد للوجود الانساني وسط حصار المدينة الحديثة فالمباني التى بنيت للرفاهيه والتقدم اصبحت داخل قيود ومكبلة.
- عظم الفنان من القيم الجماليه للسرياليه متمثلة في الربط ما بين النظريات النفسيه وذلك الواقع الذي نحياة بكل تقلباته وصراعاته كصرخه استغاثه فالمعرض قدم لنا رؤيه نقدية مجتمعيه لتلك التغيرات التي تطمس الهويه الفرديه وكذلك المجتمعه فلكل مجتمع بصمته من مدن وحياة وسلوكيات افراده والتدخل لجعلنا نسخ مكرره من اشباهنا نتعايش كذلك في مدن لا تحمل بصماتنا ولا ذكرياتنا بل كتل اسمنتيه صماء يجعلنا نعيش في عالم من الديستوبيا نفتقد فيه هويتنا ويندثر تاريخنا.
بقلم : هبة فكرى
جريدة: القاهرة 30-6-2026
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث