`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
محمد سامح محمد طمان
باروك - محمد طمان يقدم خلطته السحرية للألوان
فى معرضه الأخير ، الذى استضافته قاعه كريم فرانسيس ` تحت عنوان ` باروك ` ، قدم الفنان محمد طمان مجموعة من آخر أعماله بأسلوبه الخاص ، الذى ثبت قدميه مبكرا فى الحركة التشكيلية المصرية .
عن تجربته الفنية وأسلوبه الخاص يقول طمان ! بدأت تجربتى الفنية عام 1999 أثناء تجهيز أعمال صالون الشباب العاشر ، حيث قمت بخلط عدد من المواد الكيميائية بالأكسيد معا فى محاولة للوصول إلى شكل جديد مبتكر ، وبالمصادفة توصلت إلى خامة تعطى تأثيراًبصرياأشبه بالخلايا الميكروسكوبية ، وقد نجحت فى ذلك بدرجة لونية واحدة هى اللون الرمادى ، كنت أنفذ جميع أعمالى بها فى تلك الفترة ومنها صالون الشباب الحادى عشر ، الذى حصلت فيه على الجائزة الثالثة تصوير ، وفى غيره من المعارض .
فى عام 2002 ــ 2003 حصلت على منحة دراسة من اليونسكو لدراسة الملتيمديا بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بفرنسا ، وكانت تلك بداية علاقتى بفنون الملتيميديا ، وعند عودتى بدأت مرة أخرى فى العمل على نفس التكنيك الذى كنت بدأته من قبل فى محاولة لتطويره ، ثم بدأت فى استكمال أبحاثى الفردية على الخامة ومحاولة تطويرها ، وخاصة أننى لم أستطع حتى هذا الوقت من استغلال هذا التكنيك فى عمل ذى موضوع ، وكان استخدامى لها كشكل مجرد فقط .
فى عام 2005 تمكنت بعد العديد من المحاولات الفاشلة فى الحصول على درجات غامقة وصولا إلى درجة الأسود ، عندها تمكنت من رسم أول بورترية شخصى بتلك الخامة وبدأت فى استخدامها فى تشكيل الشخصيات حتى تمكنت فى عام 2007 من تلوين المادة الأساسية وبدأت فى الحصول على درجات لونية مختلفة ، وكان أول ظهور لها بالألوان فى معرض ` عين على الغرب ` تنظيم جاليرى كريم فرنسيس ، وفى نفس العام حصلت على منحة أخرى من اليونسكو إلى فرنسا ، عرضت فيها آخر ما توصلت إليه فى حينها من تطوير الخامة ، وقد لاقت استحسانا شجعنى على الاستمرار على العمل فى تطويرها ، خاصة أن سبب سفرى تلك المرة كان للبحث العلمى من أجل الحصول على درجة الدكتوراه ، فى مجال التفاعلات الكيميائية فى الألوان ، وعلاقتها بقوانين التفاعلات البرمجية فى فنون الكمبيوتر ، وكان أول ظهور دولى لذلك التكنيك من خلال صالة مزادات كريستى ` عام 2009 .
فى العام الحالى تمكنت أخيرا من الحصول على درجة الأبيض بعد عشر سنوات من التجريب والبحث ، حيث أن عدم توافر درجة الأبيض ضمن مجموعتى اللونية كان عائقا كبيرا أمام عدد من الموضوعات التى يمكن تجسيدها ، ومعرض ` باروك ` هو أول معرض لى أتعامل فيه بشكل فلسفى ، منحيا دور الخامة واعتباراها عنصرا مميزا فقط للأعمال الفنية ، وليست عنصر جذب فالمعرض مقدمة لسلسلة من المعارض التى سوف تحمل نفس الاسم ؛ يتم من خلالها التطرق إلى البحث فى العلاقة بين الجسد وبين مايرتبط به ، وبين العناصر الثانوية الخارجية ذات الوظيفة التى تتعلق بالجسد من مواد كالإكسسوارات والملابس وغيرها .
مجدى الكفراوى
روز اليوسف : 22-12-2012
الرسام محمد طمان : التشكيل العربى يشهد ثورة رقمية لا يستوعبها النقاد
ذاع صيته أخيراً بعد عرض أعماله فى صالة مزادات (( كرسيتى )) العالمية التى عرضت سابقاً أعمال عظماء الفن أمثال بيكاسو . سلفادوردالى ، فان غوخ ، إنه الفنان المصرى محمد طمان ( كبير المخرجين الفنييين فى مكتبة الاسكندرية ) الذى تحدث إلى (( الجريدة )) عن عشق الرسم فى الطفولة وصولاً إلى ابتكاره تقنية جديدة فى التشكيل أطلق عليها اسم (( الوتر )) .
- متى وكيف بدأت علاقتك بالفن التشكيلى ؟
بدأت خلال طفولتى ، لاسيما أن والدى فنان موهوب بالفطرة وقد علم نفسه الفن بنفسه ، ورغم عمله كضابط فى القوات المسلحة إلا انه لم يغفل خموهبته إلى اليوم وحتى أثناء حرب 1973 كان يستثمر أوقات فراغه على الجبهة فى رسم اللوحات .
تلك العلاقة المبكرة بينى والوان والدى ولوحاته شكلت داخلى إحساسً طبيعياً بأن جزءاً من تكوينى مرتبط باللوحات والألوان ولأن كان لا يمكننى ممارسة الفن بحرية ( اثناء الإجازة الدراسية فحسب ) كنت ألجأ إلى الرسم خلال أوقات الدراسة ثم أخفى ما أرسمه بين الكتب .
- هل اخترت الدراسة فى كلية التربية الفنية لصقل موهبتك ؟
كنت أهوى الرسم ، لكن لم يكن يخطر فى بالى أنه سيصبح مهنتى وقد استنفذت فيه معظم وقتى ، ما اثر على تحصيلى الدراسى فى الثانوية العامة ، وبالتالى حصلت على مجموع صغير ، لكن لنجاحى فى امتحانات القدرات الخاصة بالعمارة والفنون تمكنت من الالتحاق بالكلية حيث تعلمت أنه ليس بالموهبة وحدها تستحق أن تكون فناناً ، بل لابد من صقلها بالدراسة والعمل .
- لماذا لم تفكر فى استكمال مشوارك أكاديميا عبر الجامعة ؟
كان ذلك أحد أهدافى ، إذ أهوى مهنة التدريس ونقل الخبرات العلمية والفنية المختلفة وتطوير الجانب الفكرى والإبداعى لدى الطلاب ، لكن فى عام تخرجى لم يتم تعيين غير خمسة معيدين وكان ترتيبى السابع .
من الناحية العلمية استكملت دراساتى العليا وأنا فى مرحلة الدكتوراه ، وفى الوقت نفسة أنا طالب فى مرحلة الماجيستير بجامعة (( ليون )) الفرنسية المتخصصة فى علوم الملتيميديا والهندسة الرقمية فى الفنون .
- (( الوتر )) تقنية جديدة ابتكرتها فى التشكيل ، حدثنا عنها ؟
فى صيف عام 1998 وعندما كنت أستعد للمشاركة فى معرض ` صالون الشباب ` بالقاهرة الذى يهتم بتقديم أفكار الشباب الجديدة فى الفن التشكيلى ، كنت أجرب الألوان وأخلطها بأحماض وشمع ومواد كيماوية أخرى وبعد جفافها لاحظت أنها أعطت تأثيراً بصرياً يشبه الخلايا البشرية عندما نراها تحت الميكرسكوب ، لذا حاولت صنع هذا التأثير مجددا إلى ان تمكنت من إنتاجه ؛ وإن بدرجة لونية واحدة ، ثم بدأت فى التقديم فى المعارض المختلفة مستخدما المادة نفسها التى ارتبط اسمى بها ؛ وأصبحت علامة مميزة
لأعمالى وكانت طبيعة أعمالى فى هذه الفترة تتسم بالتجريد ، وفى عام 2005 تمكنت لأول مرة من رسم بورترية شخصى من خلالها ، ثم طورت المادة بعد ذلك ولونتها بألوان مختلفة.
- إلى جانب شكلها اللافت ، بماذا تتميز هذه المادة ؟
من مميزاتها أن كل قطعة فنية منها فريدة بحد ذاتها ، أى لا يمكن تقليدها أو تكراراها نظراً إلى أنها تعتمد على تفاعلات كيمياوية بين المادة ولا يمكن توقع النتيجة النهائية إلا بعد الجفاف . كذلك من ميزاتها أنها تقاوم عوامل التلف المعتادة التى قد تصيب أى عمل فنى مثل تغير الألوان على مدار الوقت او التأثر بالرطوبة .
- كيف اختيرت أعمالك للانضمام إلى صالة مزادات (( كريستى )) العالمية ؟
عبر غاليرى ` كريم فرنسيس ` إذ تقوم لجنة من صالة المزادات بزيارة الغالريهات لاختيار أعمال الفنانين ، وأشير هنا إلى أن ` كريستى ` إحدى أعرق الصالات عالميا ، وعرضت فيها أعمال أسماء مرموقة فى تاريخ الفن .
- من أبرز الفنانين العالميين الذين عرضت أعمالهم فى هذه الصالة ؟
من مصر : محمود سعيد ، جاذبية سرى ، طه حسين ، عادل السيوى ، سيف وانلى ، فرغلى عبد الحفيظ ، محمد عبلة تحية حليم . عالمياً : بيكاسو ، سلفادور دالى فان غوخ ، رمبرانت ، أندى ورهول فريدا كاهلو ، فرانسيس بيكون ماتيس ..
- صف لنا طبيعة عملك فى مكتبة الإسكندرية ككبير مخرجين ؟
بدأت عملى فى المكتبة عام 2005 كمصمم بقسم الغرافيك وارتقيت إلى أن صرت كبير مخرجين ، وأقوم بأعمال التصميم والإخراج الفنى لمطبوعات المكتبة ، أخيراً أوكلت إلى السكرتارية الفنية ل((ذاكرة مصر المعاصرة )) وهى مجلة ستصدرها المكتبة قريباً .
- كونك لا تزال فى مقتبل العمر ، هل واجهت صعوبات فى مشوار حياتك العملية ؟
الصعوبات هى التى تجعلك تشعر بطعم النجاح ، صدمت من عدم تعيننى فى الكلية رغم تفوقى فيها ، ذلك كان كفيلاً بتحطيم معنوياتى كما حدث مع كثير من زملائى ، لكننى استفدت أيضا من الخبرة العملية التى أكسبتنى قدرة على مهارة توصيل المعلومة والتحدث لغة يفهمها الطالب . كذلك كان عنصر اللغة إحدى أهم الصعوبات التى واجهتنى أثناء الدراسة فى الخارج ، ناهيك عن إحباطات متوالية ممن هم حولى والتقليل دوماً مما انجزه وهى للأسف سمة لصيقة بمجتمعاتنا العربية ، بينما فى الغرب لا عمل تافه ، فأى عمل طالما انفقت فيه وقتاً وجهداً يجب احترامه .
على المستوى التعليمى أبرز الصعوبات الراهنة هى تلك المتعلقة بالدراسة فى مجال الملتيميديا ، فنحن لا نفتقر إلى فنانين سابقين متخصصين فى هذا المجال يمكن الرجوع إليهم
- كيف تصف واقع الحركة التشكيلية فى العالم العربى ؟
ظهر تأثير الثورة الرقمية فى مجال الفنون ، وثمة جيل جديد من الفنانين بدأ فى الظهور على الساحة يختلف عن الأجيال السابقة لاهتمامه بالجانب التكنولوجى فى أعماله ، كذلك أصبح الجمهور عنصراً فاعلاً فى العمل وليس مجرد متفرج . أما على المستوى النقدى فاعتقد أن النقاد سيواجهون مشكلة قريبا فى تحليل الأعمال الرقمية التى تتطلب منهم أن يكونوا على معرفة واسعة بمثل هذه الفنون .
- ماذا عن أحلامك ؟
أحلم بتخريج فنانين قادرين على التعامل مع التكنولوجيا عبر الفن والعلم . وهو الاتجاه السائد راهناً فى العالم . أشير هنا إلى أن د. شادى النشوقاتى أتاح لى هذه الفرصة عبر إعطاء دروس فى الورشة المتخصصة فى فنون الميديا التى ينظمها سنوياً بكلية التربية الفنية ، حيث نقدم دروس حول الاتجاهات الابتكارية والمنتجة بواسطة الكمبيوتر .
احمد الجمال
الجريدة
تشكيلى مصرى يرد على استفتاء منع المآذن بملصق سماحة الإسلام
مغامرة فريدة من نوعها خاضها شاب مصرى سافر إلى سويسرا منذ شهرين ، حيث قرر الرد على الاستفتاء الذى أجراه البرلمان السويسرى لمنع بناء مآذن المساجد هناك ، وذلك على طريقته الخاصة كفنان تشكيلى ، على أن يكون ذلك مشروعاً فنياً تتم مناقشته ووضعه فى أحد المتاحف الكبرى بسويسرا لتوضيح سماحة الدين الإسلامى وإبعاد شبهة التطرف والإرهاب عنه .
قرر محمد طمان ، وهو فنان مصرى يعمل فى مصر كبيرا للمخرجين الفنيين بمكتبة الاسكندرية ، وقد ذاع صيته أخيراً بعد عرض أعماله فى صالة مزادات (( كريستى )) العالمية ، خوض مغامرة فريدة من نوعها ، وهى الرد على الاستفتاء الذى أجراه البرلمان السويسرى لمنع بناء مآذن المساجد هناك ، وذلك على طريقته الخاصة كفنان تشكيلى . وقال طمان الذى سافر إلى سويسرا فى منحة دراسية من الحكومة السويسرية لمدة شهرين ` حينما جئت سويسرا علمت من المؤسسة المسؤولة عنى ان هناك استفتاء حول بناء المآذن ` والمدينة التى كنت فيها سيتم فيها تعليق ملصقات معادية للإسلام، تظهر سيدة منتقبة فى لباس أسود ، ومن ورائها مآذن على هيئة صواريخ على أرضية من علم سويسرا ومكتوب تحتها عبارة ` أوقف بناء المآذن ، وقل نعم لمنع وجودها بسويسرا ` والاستفتاء كان عبارة عن سؤال ` هل توافق على منع بناء المآذن ؟ وقد رأيت صور هذه الملصقات منشورة كإعلانات فى الصحف استعداداً لطباعتها بأحجام كبيرة وتعليقها فى الشوارع `
ويضيف طمان ` بعد حوالى ثلاثة أسابيع وجدت الملصقات معلقة فى كل مكان بسويسرا ، بعض المدن رفضت تعليقها لكن مدينة ` سانت جالن ` التى أقيم فيها وافقت والحقيقة أن هذه الملصقات كانت مستفزة جداً ما دفعنى إلى التفكير فى إعداد مشروع فنى مضاد وبالفعل صممت ملصقاً بنفس ألوان الملصق الأصلى العنصرى وبنفس التكوين ونفس الكلمتين وهما ` نعم وأوقف ` ولكنى غيرت فى المعنى ، حيث أضفت إلى كلمة ` أوقف ` كلمة ` عنصرية ` وأضفت بعد كلمة ` نعم ` ثلاث كلمات هى ` للعلم ... للأخلاق ... لحرية الدين ` وجعلت الشخصية الأساسية لفتاة ترتدى حجاباً إسلاميا ملتزما يظهر الوجه والكفين بدلاً من الفتاة المنتقبة الغارقة فى السواد ، وكل الصواريخ التى كانت فى الخلفية حولتها إلى عناصر ذات صفة إيجابية مثل شجرة ، قلم ، كتاب ... إلخ ، وجميعها تأخذ الشكل الرأسى لتتناسب مع التصميم الأصلى ، لكن فكرة المشروع لم تتوقف عند مجرد تصميم ملصق مضاد ، فقد بدأت أفكر فى كيفية تعليق هذه الملصقات فى شوارع سويسرا إذ إنه ممنوع تعليق أى ملصق إلا فى أماكن مخصصة ، وبعد دفع أموال طائلة لتأجير المكان وحجز مسبق بفترة طويلة ، ومن هنا كانت فكرة عمل فنى غير شرعى لعرض وجهة نظر إيجابية ، فقد تنكرت فى رداء قناصة أسود وقناع أسود ، لا بدأ مهمتى المشروعة ، وأقوم بتعليق الملصقات التى قمت بتصميمها وطباعتها ولصقها فوق الملصقات الأصلية ، وذلك خلال ثوان معدودة قبل أن يلاحظنى أحد ويبلغ البوليس ، وفعلاً فى إحدى المرات رآنى أحد ، وأبلغ البوليس ، وما إن فرغت من تعليق الملصق حتى وجدت ثلاث عربات للبوليس تحيط بى و ` كنت هأكل علقة موت لكن الحمد لله الموضوع مر على خير حينما عرفوا أن هذا مشروع فنى ، لكنهم جعلونى ازيل الملصقات التى وضعتها بالشارع ` ويوضح طمان ` فى كل مرة كنت أخرج فيها متسللاً لوضع الملصقات كان أحد أصدقائى يذهب معى لتصويرى فوتوغرافيا وخلال شهر ديسمبر الحالى سنقيم ندوة لتقديم فكرة هذا المشروع فى أحد المتاحف المهمة فى سويسرا ، كما أننى سعيد جداً لأن هناك مظاهرات سلمية ستنطلق قريباً فى سويسرا لرفض هذا الاستفتاء العنصرى والجميل فى الأمر أنهم قرروا الاستعانة بالملصق الذى صممته لطباعة أعداد كبيرة منه ورفعه فى هذه المظاهرات .
أحمد الجمال
الجريدة
لوحات `طمس` الوجه البشرى لدراسة سلوكيات التفاعل الكيميائى
- بمناسبة معرضه المقام حاليا فى جاليرى ` آرت توكس ` .. محمد طمان
- للفنان محمد طمان تقنيته وتكنيكه المختلف والمتفرد فى إنجاز لوحات.. وقد أجريت هذا الحوار معه منذ أكثر من شهرين حول تقنيته المتفردة فى تقديم الوجه البشرى ومحو ملامحه البصريه كإنسان ربما للكشف عن ملامحه النفسيه بتقنيه وتركيبات كيميائيه للون كرس لها الفنان مشروعه الفنى وأخلص له تجريباً وبحثاً.. وأقدم الحوار الآن بمناسبة معرضه الحالى فى جاليرى `آرت توكس`.
- ما تصنيفك لنفسك فنياً هل ترى انك فناناً `مفاهيميًا` أم مصور منتهجا لإستلهامات `البيو آرت` أو ما يقترب من الفن الحيوى؟
- أنا بعتبر نفسي باحث أو مجرب أكتر ما بعتبر نفسي فنان..أنا في ممارستي الفنية أقرب لإكتشاف الطبيعة وفهم سلوكياتها وعناصرها من خلال عمليات التفاعل الكيمائي وعلاقاتها بقوانين فيزياء حركة السوائل..مع درجة من التحكم في التقنية لكنها في النهاية درجة محدودة..وإن كنت بحاول طول الوقت أوظف الممارسة التجريبية في موضوعات لها علاقة بالإنسان.
- وجوه شخوصك متعددة الطبقات كوجوه ممتزجه وسائله.. هل هذه حقيقة رؤيتك للإنسان فلسفياً أم بصرياً؟
- الأتنين.. كمية الصراعات النفسية اللي الانسان بيعيشها من الميلاد حتى الموت بتغير من جواه ومن شخصيته بعد كل صدمة بتخرج منها في حياتك وتقوم تبص لنفسك في المرايه انت مش بتكون نفس الشخص من جواه اللي كان قبل الصدمة النفسية.. أنا أحاول أنقل الصراع الداخلي إلى ملامح الوجه الخارجية وكأنك تشاهد الصراع الداخلي وبالتالي ممكن يكون نفس الشخص اللي انت تعرفه لكن ملامحمه اتغيرت.. بعضها تم طمسه وبعضها تم تأكيده.. وهذا في حد ذاته تحدي لمفهوم الكاميرا اللي بتصورنا من بره بملامح واقعية دون إختراق للملامح الداخلية.
- وما القيمة من دفعك بتضاريس الوجه الإنسانى وهو واجهتنا المعبرة إلى أقصى درجات الانصهار؟
- أنا بشوف إن معظم الناس لابسه ماسكات مش حقيقية طول الوقت.. تخيلي لو بطريقة ما أنا شلت الماسك الجلدى دا من على وشوش الناس.. جراحيا هنشوف عضلات وقبل طبقة العضلات توجد طبقة المشاعر المخفية.. وأنا عندى طبوغرافيا للوحة وفيها بارز وغائر بنفس تضاريس الوجه فأنت لو تلمست سطح اللوحة هتحس بتضاريس الوجه كأنه وجه حقيقى بمرتفعاته ومنخفضاته لكن في الوقت نفسه من زاويه تانيه أنت شايف الصراعات اللونية على نفس السطح دا فى كل ملامح الوجه وكأنك بتشوف البورتريه بصراعته اللي بتحلمها كل خليه في وجهه.
- هل تطمس الوجوه لأنك لا ترغب فى أن تحكى حكاية؟
- عشان بحس إن الطبيعة هي اللي بتكشف عن حقيقه وجه معين فالطمس هنا عملية غير مقصودة لكنه درجة من درجات دور تفاعل الطبيعة في العمل الفني.
- ومشروعك الفنى إلى أى أفكار أو إتجاهات تعمل عليها؟
- هى أعمال تجريبية طوال الوقت تخضع لقوانين ميكانيكا حركة السوائل والتفاعلات الكيميائية مستمرة لربطها بمواضيع إنسانية وإجتماعية غير تقليدية.. بمعنى إنى زى ما بجرب فى التقنية طوال الوقت كمان بجرب أيضاً فى طبيعة الموضوع.
- فى صالون الشباب الثالث عشر 2001 شاركت بعمل تجهيز فى الفراغ عضوى جرئ ومبدع بعنوان `توالد` حصلت به على الجائزة الأولى.. هل فكرت في إحتمالية لآثار جانبيه من نقص الأكسجين على مساعدك كطريقة منك لإختبار تأثير عنصر غير مرئى على كائن مرئى كجزء من التجربه.. أم ركزت كل إهتمامك بـ`التوالد` كفن حيوى كفكره متخيله فى العمل؟
- نقص الأكسجين مكنش مشكلة كبيرة لإن كان له حساباته من قبل لكن يمكن درجة الحرارة هي اللي كان ليها تأثير أكبر..جسد بشري كامل جوه كيس كبير بلاستيك ملتصق بجسد شبه عاري ولمدة نصف ساعة كانت كفيلة إنها ترفع درجة حرارة الجسم داخل الكيس رغم وجود ماء داخل الكيس مصاحب للجسد البشري لكنها في النهاية كانت تجربة في الأطار التجريبي واللي كان أساسه هو نفس التقنية اللي بشتغل بيها والمعتمدة طوال الوقت على الحركة البراونية لجزيئات السوائل نتيجة للطاقة الداخلية للمواد واللي بالتالي بتنتج عدد لا نهائي من الأشكال المستمر طوال الوقت في حركة توالد مستمرة.
- فى عرضك هذا بالصالون كيف بدى لك العيش فنياً فى جسد آخر متخطياً نفسك ؟
هي كلها إرتبطت لدى كتجربة أدائية جاءت بعد تجربتين سابقتين في مجال التجهيز في الفراغ والتصويرفي بداية تجربتي الفنية الخاصة بالتقنية والأشكال المتوالدة لم يكن لدى درجة التحكم في التقنية لكن فكرة الأشكال المتوالدة من جوه أشكال أخرى وعن طريق حركة جزيئات المادة كانت فكرة ملهمة وتشبه إلى حد ما دورة الحياة.. فهي كانت تجربه للربط بين بدايات التقنية من الناحية الإنتاجية وبين كيفية ترجمتها إلى واقع يرتبط بحياة الإنسان ...
- بعد ستة اعوام من الصالون شاركت 2007 فى أحد اهم الفعاليات المعاصره والحداثية فى معرض `عين على الغرب` ببنسيون بوسط البلد وفى هذا العرض ظهرت بورتريهاتك كتجربه مميزه فريده بتقنيات لونيه مفاجئه وكأنك بها كشفت عن الإستنساخ البصرى بمفاهيم جينيه جديده.. ؟
- هي كانت مرحلة تجريبية أخرى..فكان السؤال هو كيفية التحكم في وسيط لا يمكن التحكم به للتعبيرعن عنصر بشري يحتاج إلى درجة عالية من التحكم في الوسائط المعتادة..لذلك التجربة كانت صعبة جدا فى بدايتها وأنتجت ما يقرب من المائه بورتريه شخصي لنفسي بنفس التخطيط المبدئي للوجه ولكن في كل مرة كنت أصب بها الألوان كانت النتيجة مختلفة ومتغيرة ودا كان بسبب إن كلها عبارة عن تفاعلات كيميائية. وفي الطبيعة مفيش تفاعل كيميائي بيتكررمرتين..
- بدأت لفترة بالتعمق في ردود الفعل الفيزيائية للسوائل كما فى مشروع الصالون 2001 ثم مروراً بمراحل إزدواجيه من التقنيه لتصل إلى سمات تقنية الوجه البشرى الحاليه أم هى نفس الفكره بتقنيتين مختلفتين ؟
- لا كانت هي نفس التقنية.. لكن حصل عليها تطويرلأرتباطها بعلوم الأخرى بعيده عن الفن علوم مرتبطة بالكيمياء والفيزياء وعلوم الطبيعة والجاذبية الأرضية وعلم السوائل.. فكنت في حالة مذاكرة مستمرة لكل ماهو مرتبط بعلم السوائل اللونية وكن يحدث تطوير طول الوقت في التقنية من حيث الأدوات والمفاهيم..لذلك غيرت مسمى المرسم إلى مسمى معمل فني أو معمل فنان فتقدري تقولي كدا إنها حالة خلط بين الفن والعلم والمعمل والبحث العلمي.
- هل مازال يهيمن عليك فكر التوالد فى أعمالك منذ عملك بالصالون بعنوان `توالد`؟
* فكرة التوالد لم تنتهى في شغلي..لإن التقنية ذاتها بتنتج أشكال لا متناهية من التوالد المستمر حتى تفنى الطاقة الداخلية للمادة أو تتحول من حالة مادة إلى مادة أخرى (من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة).. فالتوالد مفهوم بشري وحقيقة في الطبيعة موجودة في البشر والحيوانات والنباتات وداخل خلايا الجسم نفسه.. فبالتالي المفهوم مستمر معايا طوال الوقت.
- أعمال التجهيز فى الفراغ ولوحاتا التصوير بدت نابعه من مصدر واحد؟
من وجهه نظري الخاصة بشوف إن التقنية اللي بشتغل بيها بتحمل الكتير من الجوانب اللي تشبه حياتنا الداخلية جوه أجسادنا سواء البيولوجية أو النفسية نفس الصراعات والتفاعلات .. حتى في علم السوائل في مصطلح علمي معروف إسمه`صراع السوائل` أو`صراع الكثافات` والحقيقة أنا مندمج جدا مع التقنية اللي بشتغل بيها ومتحيز ليها وبشوفها هي تطبيق لقوانين كتير في حياتنا إحنا عايشين بيها لكن من منظور مختلف أو لوني ودا مش متحقق في التقنيات الكلاسيكية الأخرى.
أيهما يدفعك أكثر للعمل خصوصية إبتكاراتك التقنيه أم فكرة التعبيرعن الوجه البشرى؟
- الاتنين الحقيقة هم عنصرين مكملين لبعض وكلامها دافع للاستمرار والاكتشاف المستمر .. التقنية كل شوية تكشفلي عن جانب خفي من جوانبها اللي بالتالي بتكون دافع ليا إني أبحث وراه بشغف وفي نفس الوقت بسأل نفسي: ايه علاقته بالانسان والوجه البشري وازاي ممكن أوظف الخاصية دي جوه الجسد البشري بحيث يكون له أبعاد إنفعاليه أكتر من أبعاده التصويريه.
هل تشغلك شخوصك وكأنك تتعمد جزئيا بالكشف عن المدينة المعاصرة التى تعيش فيها الملايين التى لا وجه لها ولا شخصية؟ هل هذا صحيح بنسبة ما؟.
المدينة المعاصرة شوهت حقيقتنا الإنسانية وطمست ملامحنا.. وهذا جعلنى أستغل التفاعلات الكيمائية كمكون أساسي في بناء وجوه شخصيات لوحاتي.
- إذن بورتريهاتك تكاد لا تفصح عن هوية؟
- أنا بتعمد طمس الهوية الشخصية في كثير من البورتريهات وأستبدلها بهويه التقنية نفسها وكأن التقنية هي اللي حلت محل شخصية البورتريه.. وأصبحت هي بطل البورتريه. يمكن يكون تحيز للتقنية على حساب الهوية..بس ليه لأ ؟ اذا كانت التقنية إمكانيتها قوية ليه ما يكونش ليها دور البطولة ليه اتعامل معها على إنها شىء ثانوي..اذا كان الغرض هو صاحب البورتريه نفسه فيكون الأفضل أن يتم إنتاجه بأي تقنيه أخرى أكثر تحكما كألوان الزيت مثلا.
- وجوهك أنماط من الفراكتل وهو شكل رياضي كونى معقد بلا حدود يتواجد كنمط يتكرر إلى الأبد وكل جزء منه بغض النظر عن كيفية تكبيره يبدو داخل أو تصغير أجزائه مشابهًا للكل.. هل تستشعر بهذا وما الذى جذبك للتعامل مع فكره كونية تحتضن فلسفات تثرى قيمة الوجود؟
- مصطلح الهندسة الكسورية أو الفراكتلز مصطلح حقيقي في أعمالي..تلك الأنماط الهندسية هي متواجدة في الطبيعة تلك الأنماط لا نهاية وممتدة إلى ما لا نهاية.. وهو ما يسمى بالبناء الذاتي أو البناء الآلي في الطبيعة.. وهو ما يجعل العمل الفني أصيلا وفريدا ولا يمكن تكراره مرة أخرى وهذا يجعل شغلي أقرب لإنتاج للطبيعة أكتر من كونه إنتاج إنساني.. عشان كدا بقول دايما إن دوري كفنان في اللوحة لا يتعدى 30% والنسبة الباقية تكون الطبيعة هي البطل الرئيسي فيه . فهل هو عمل فني أم جزء من الطبيعة؛ أنا فقط أقود جزء من الطبيعة وأتحكم بها ولكني لست البطل الأساسي الذي أنتجها.
- فهل كنت تحاول من خلال معالجات وجوه شخوصك تقديم معادل بصرى للفوضويه والكسوريه معا؟
- اللي بيحصل إن الألوان وبشكل ميكانيكي منظم بتعيد تنظيم نفسها وتتداخل بإتساق وتراص جزيئي في شكل فراكتلز أوهندسة كسرية وكأن كل جزئ لوني يحمل في داخله برمجه مسبقه ليأخذ دورا ومكانا معينا على سطح اللوحة وتاخد أنماط الفراكتلز الطبيعية وتعيد بناء وترتيب نفسها مرة أخرى.. والحقيقة إن دا فتح لي مجال بحثى إن الألوان نفسها إزاي ممكن تكون ذكية أو أربطها بأحد مجالات الذكاء الأصطناعي وإن يتم برمجتها والتحكم في جزيائتها.
- من خبرتك مع مشاهدى معارضك ما رد فعل المشاهد تجاه شخوصك هل ينتظرون منك تفسير أم يتلقى العمل كما هو؟
- أول سؤال بيسأله بيكون عن التقنية يعني لو نفس الموضوع اتعمل بتقنية تانية ممكن يكون عادي بالنسبة للمتلقي..طبعا دي ميزة وعيب في نفس الوقت.. ميزة لإنها بتوصل للمتلقي بسرعة وبتلفت إنتباهه وعيب لإنها كتقنية بتطغي على مفهوم اللوحة وبتكون هي البطل مش موضوع اللوحة في حد ذاته.. وعشان أوازن النقطة دي بحاول أخلي إمكانيات التقنية هي جزء من الموضوع نفسه أو فلسفته.
- هل ترى النقد او الناقد قد يتعدي أو يتجاهل رؤيتك المتفرده لتقنينك؟
- الناقد من حقه يشوف أعمال الفنان زي ماهو عايز والفنان كمان من حقه ينتج أفكاره كما يترائى له..لكن بشكل شخصي أنا بهتم بأراء النقاد حتى ولو فيها تحامل أو كانت محمله بأهواء شخصية.. أي رؤية مخالفة لرؤيتي الفنية بشوف فيها فرصة لمراجعه أعمالي ونقدها بشكل ذاتي.. وأحياناً لو الفنان واعي يقدر يطلع من النقد دا بأفكار جديدة..النقد الفني بيخليك كفنان ترجع تشوف شغلك من جديد وفي كل الأحوال أنا مؤمن بأهميه الناقد الفني في حياه الفنان أنا بسميه ترمومتر الفنان الحسي.
بقلم : فاطمة على
جريدة: القاهرة 3-2-2026
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث