`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
هانى عبد المجلى عبد الغنى فرغلى محمود الفقى

- من خلال الدراسة والعمل فى كلية التربية الفنية تبلور فكرى وفلسفة أعمالى بصياغات تحمل مدلولات وإتجاهات أثرتها التربية الفنية من خلال التشكيل والجمع والتوليف بين العديد من الخامات المصرية البيئية، وتطويعها عبر الصنعة التى لا تخلو من مهارة قد لا يحققها الأخرون، حيث تُطفى تلك الخامات البيئية البسيطة على أعمالى فطرة مشتركة، من ناحية التناول وكيفية التشكيل وبلورة فكرة الفن التى تقوم على علاقة الفنان بالحياة والوجود لتحقيق مفهوم الاستدامة حيث أسعى دائماً إلى الكشف عن حلول سحرية لكيفية تناول الخامة البيئية وخصوصاً الأخشاب، والاستعانة بأشكال متعددة من المفردات النابعة من البيئة المصرية ومن سجية الفنان وفطرته، التي تحمل رموز ومفردات جديدة تكمن فى البساطة والتلقائية لتناول الخامات، والتركيز على التشكيل كعنصر أساسى فى أعمالى وتبنى فكرة إستخدام بقايا وهدد المنازل القديمة وبقايا الأثاث والقطع الخشبية العتيقة والمستهلكة وبقايا الألات والخردة، و بلورة ذلك لإظهار العناصر والرموز والمضامين المعاصرة، والتعبير عن الإنسان ومدى إرتباطه بالتراث والأصالة، حيث استوحيت فى أعمالى فكرة تكوين خامات العمل كصياغة خاصة بى لإستخدام بقايا الأخشاب الطبيعية والمصنعة بشكل معاصر، وتقديم تجارب ونماذج ومعالجات غير تقليدية للخشب من خلال البحث والتجريب، وطرح مداخل لمفهوم فلسفة الاستدامة ومدى أرتباطها بالفلسفة الوجودية كلغة للفن وتبنى مضامين معاصرة كمفهوم ما بعد حداثي أهمها التركيز على مبدأ إزلة الفواصل والمسميات بين الفنون، للتعبير عن الحضور الإنسانى فى الأعمال الفنية سواء بالعنصر الشكلي الادامى او بأثر وجود الإنسان وإهتماماته الإنسانية وقيمته فى الواقع.
ومن وجود الخشب كأحد أهم الخامات التى صاحبت الإنسان منذ بداية الخليقة وإرتباطها بالنظام الكونى وبحياة الإنسان بصورة جمالية أو وظيفيه، كما أنها شكلت جانباً أساسياً فى الفن البيئى الذى يعتبرٍ نقطة إلتقاء بين الفن والطبيعية، فمعظم الأشخاص يعتقدون أن جعل الأعمال الفنية بيئية يجب عليك إستخدام المواد الطبيعية فقط والبعض الآخر يري أن إستخدام المواد المعاد تدويرها أو الإستفادة منها بعد أن أعاد الإنسان تصنيعها لإحداث تقاطع بين الطبيعة والبيئات الثقافية هذا النوع من الفن يعطى لنا طرق مألوفة لقبول الثقافة التى نعيش. وتسجيل لحظات معينة فى بيئات معينة والذهاب بالمشاهد إلى عالم آخر بصور متعددة يتضح من خلالها فكر وفلسفة أعمالى بصياغات تحمل مدلولات وإتجاهات معاصرة والتشكيل والجمع والتوليف بين العديد من الخامات المصرية البيئية وتطويعها، حيث تُطفى تلك الخامات البيئية البسيطة على أعمالى فطرة مشتركة .
- وتنوعت فطرة تناول الأخشاب في أعمالى وفق العديد من النقاط منها (فطرة الخامة وتعدد الرؤية والمضمون) ومن منطلق إدرك الإنسان نشأة الأخشاب والأحجار مع نشأته فى الحياة ثم شرع فى إنشاء مسكن وأدوات للصيد والتنقل وأدوات للمعيشة، حتى وصل إلى تكنولوجيا الفحم، مستعيناً فى كل هذا بفطرته التلقائية وغريزة البقاء، ولقد لعب الفن دوراً هاماً فى هذه النظريات، إذ أنه ميوله للفطرة نحو الإكتشاف والتجريب، مؤكداً أن كل حضارة كبيرة تصوغ لنفسها مجموعة دائمة من محاولات للقيام بالتوليف والتوافق بين ميولها الفطرية والتجريب المطلق لخامة الخشب. و (فطرة التناول والتوظيف) التى يكيف الفن نفسه وفق بيئته المحلية إلى حد ما، فيزيائية كانت أم إجتماعية، فهو يبين أن الشعوب التى تعيش فى الجزر وضفاف الماء، تهتم بتزين القوارب والمجاديف بالزخارف، وأن الشعوب التى تسكن الغابات تُكثر من إستخدام الأخشاب وألياف النباتات، وتحدد الموارد المحلية حيث يبدع كل فنان بحد كبير فى خامات ومنتجات بيئته والتى تظهر قدرة وبراعة كل فنان فى التناول والتوظيف وفى البيئة مصرية و رؤية الفنان لبقايا الأخشاب والأخشاب الملقى هي التي أثرت تفكيري في الإبداع بالأخشاب وتأكيد مفهوم إستدامة الأخشاب، ومع تأكيد تأثير الوظائف النفعية والتقنيات، وإكتشاف الإنسان القوة الكامنة فى باطن الأخشاب وإرتباطها بالنظام الكونى وفلسفة الإنبات والنمو والتجدد.
وأيضاً مدى تأثير المظهر الخارجى وعوامل البيئة القاسية فى تحديد الهيئة الأولية للخامة كمنطلق للتشكيل والتعبير بالأخشاب فهى من الخامات الطبيعية التى تتعايش وتتأقلم من أجل البقاء ضد عوامل البيئة القاسية وتقلبات المناخ وعوامل التعرية والحرارة الشديدة وكثافة الأمطار، فتعددت أنواعها وطرق تحملها وتعدد إستخدامها فى البيئات الداخلية والخارجية بصورة أساسية أو مكملة أو هياكل داعمة، وظف من خلالها الإنسان أسطح الخشب فى العديد من الأشياء التى رأى فيها قيم فنية تعطى أبعاداً كثيرة، كالصلابة المرونة و كثافة تنوع الأسطح كما وظف التأثيرات السطح من عقد خشبية والتشققات ومظاهر الإلتواء والحنى وتباين الألياف وإختلاف الثمرة والليونة وتأثير العوامل البيئية المختلفة. ثم أبحث عن أساليب تشكيلية مستحدثة ومعالجات غير تقليدية تمكن من دمج الخشب مع خامات أخرى والإستفادة من تدخل الطبيعة وعواملها كالرطوبة وتأثير الأتربة والحرارة، وتوظيف عيوب الأخشاب كمظهر جمالى يبرز قيم الأسطح الخشبية فتدخل الإنسان بالحرق والتشققات المقصودة والتكسير والدغدغه، وإضافة المحاليل والكيماويات كمعالجات مكملة للتشكيل بالخامة.
ومن خلال بصمة الأخشاب فى حياتنا والإهتمام بالهيئة الأولية للخشب إستخدم بقايا الأخشاب القديمة التى تحمل معانى روحية و وجدانية وتحمل علامات التأثيرات البيئية المتنوعة من رطوبة وتشققات وأضاف إليها مجموعة من القيم التشكيلية من حرق وتكسير وإستخدم الهيئة الأولية للخامة من خلال اخذ قطاعات جاهزة من الطبيعة مثل فروع الاشجار المتفحمة وبعض الاخشاب التى تتصف بعيوبها طبيعية، وأخذ قطاعات بشكلها المجرد دون إضافات اى تقنيات هذه التجربة للإستفادة من تجارب وخبرات الفنانين المعاصريين من ناحية تناولهم لخامة الخشب والعديد من القيم الشكلية والتشكيلية لهذه الخامة.
- التطلع نحو الإهتمام بمعالجات غير تقليدية مستحدثة للقطاعات الخشبية أحاول دائما أبحث عن أساليب تشكيلية مستحدثة ومعالجات غير تقليدية لإضافة فكر جديد لأعمالى يعتمد فيها على تنوع القطاعات الخشبية، وإختيار القطع المناسبة للإستفادة منهابناء العمل الفني لإعطاء الدلالات الشكلية واللونية والحلول التقنية المتغيره تبعاً لخبرتى و ثقافتى الخاصة عن تكنولوجيا الخامة التى أتعامل معها وكيفية إستخدامها فتتنوع تصنيفات الخامة من حيث الشكل والحجم والصفات الطبيعية، وإعادة صياغة السطح من خلال تقنيات جديدة، كما ذهب العديد من الفنانين لإستخدام الأخشاب المستهلكة لإعادة صياغتها فى قوالب جديدة، فتنوعت الأبعاد الشكلية والتقنية لخامة الخشب من حيث الشكل ونجد ذلك تم تصنيفه من حيث البنية، والشكل والحجم، وتأثير الظواهر الطبيعية و التأثيرات البشرية .
وغايتي الأهم أن أسعى دائماً إلى الكشف عن خصوصية الأخشاب والإستعانة بأشكال متعددة من المفردات النابعة من البيئة المصرية ومن سجية الفنان وفطرتة في التشكيل المباشر بالأخشاب المستهلكة وبقايا الألات والخردة، وإظهار العناصر والرموز والمضامين المعاصرة ، فالأستفادة من تطور الألات والتكنولوجيا الحديثة فى تقنيات الأخشاب و اتجه العالم نحو التطور المستمر والمثمر فى تكنولوجيا الات التقطيع والحفر والخرط وأستخدام تقنيات حديثة لتشكيل الأخشاب واستخدام تقنية التقطيع والشق والنقر والحفر بالليزر لتوظيفها فى أعمال فنية ومجسمات عملاقة من الخشب حيث ذهب العديد من الفنانين لأستغلال تلك الألات والتقنيات فى أعمال النحت الميدانية والأعمال المجهزة فى الفراغ بأخشاب طبيعية كالأشجار والقطاعات الغريبة ذات الأحجام الكبيرة.



 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث