`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
عبد المسيح حبيب سعد شحاته

أدهشنى بل أسعدنى أن أشاهد أعمالك المزينة بالتلقائية التعبيرية والبليغة المعنى والدلالات البنائية الإنسانية، موهبة تستحق منا رعايتها وتشجيعها .. مع مزيدا من الإبداع الفنى ... ودوام التوفيق .

د / أحمد نوار رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة


- موهبه مصريه اصيله ,من احدى قرى صعيد مصر , نشأت فى براءة البرارى , و اكتسبة طهاره النقاء الفطرى . اعتمدت على ارادة واصرار الموهبه الشخصيه , فى ان تكون فى الوجود كيان , يتحدى ظروف الواقع , وقسوة افعال الزمن .
وتكتسب الموهبه خصائص تميزها , مثل كل المواهب الفطريه , من قوة وعى القدره البصريه على استيعاب .
- ادق التفاصيل المكونه لمفردات كائنات عناصر البيئه , وخصائصها السلوكيه . وكذلك ملاحظه دقيقه ومعايشه واقعيه لانماط الحياه فى بيئته الإجتماعيه الريفيه البسيطه , ومظاهرها التشكيليه المميزه لصورة عاداتها وتقاليدها . لقد انصهرت كل هذه العناصر فى شخصيه الفنان عبد المسيح حبيب , وشكلت اطاره الثقافى المميز لشخصيته الفنيه المتمثله فى اسلوبه التشكيلى الواقعى الإجتماعى .
والفنان عبد السيح احترف مهنة الفن التشكيلى , وهو تقريبا مصدر رزقه الأساسى ..
- موضوعات اعماله فى معظمها عباره عن مشاهدات من احياه اليوميه كما تبدو فى واقع حياته الريفيه , وموضوعات تتصل بعقيدته المسيحيه .
وتتميز اعماله المنفذه بتقنيات النحت على الخشب بالبراعه واتقان تنفيذ ادق التفاصيل .ويميل الى التكوينات الوصفيه الحاشده بالعناصر التى تتيح له فرص حكى كل محتوى المشهد الواقعى سواء كان من الحياة , او كان من قصص تمثل احداث دينيه . كل هذا الحشد الكثيف من التفاصيل والعناصر , منفذ فى مساحات صغيره من خشب الزان, ومن هنا تظهر براعة الفنان ومهاراته فى العنايه بإبراز ادق التفاصيل وتكويناته الحاشده بالعناصر تصميم تكويناها مستوفية لكل متطلبات القيم الفنيه , بمقدره متفوقه فى وعيها الفطرى الأصيل , بحبكة الوحده , واتزانها , وتنغيماتها الإيقاعيه .
- بارك الله في موهبتك يا عبد المسيح . واتمنى لك بكل المحبه , ان تكون راض وفخور بموهبنك .. وارجو ان تعرف انك لاتقل مستو عن الفنانين الدارسين فى كليات الفن , فانت خريج مدرسه الحياه .
د / محفوظ صليب أستاذ النحت المتفرغ كلية التربية الفنية جامعة حلوان


- ` دف الجنوب ` معرض للفنان الفطرى بد المسيح حبيب `
-فى وسط البلد رقصة الحطابة ويوم القمح مع الطاحونة فى بيت العيلة الكبير ولمة على الطبلية ساعة عصارى وقت رجوع المركبية وهنية فى الشباك مستنية . لم تكن تلك المقدمة إلا أسماء للوحات الفنان الفطرى عبد المسيح حبيب فى معرضه دف الجنوب ` المقام حالياً بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى .. الذى وضع فيه 35 عمل فنى صور فيهم لمحات من الحياة فى بلدة قامولا بالأقصر ، وقد نفذ الفنان لوحاته بطريقة النحت على الخشب فبدت طبيعية رائعة..
- وبالرغم من عدم دراسة الفنان `عبد المسيح حبيب للفن إلا أنه استطاع أن يثبت وجوده كفنان من خلال مشاركته فى عدة معارض محلية ودولية كبينالى الإسكندرية ومعرض الأكاديمية المصرية بروما ومعرض مكتبة الإسكندرية ليضع رجله على طريق الفن ويبدع لنا لوحات غاية فى الدقة والجمال ..
أسماء نبيل
جريدة : اللواء العربى
الفن الفطرى ...عبد المسيح حبيب سعد
- أقام الفنان الفطرى ابن صعيد مصر ( قرية القبلى فمولا - التابعة لمدينة الأقصر ) والمقيم فى الغردقة معرضا لأعماله الفنية فى نحت الخشب بقاعة المركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى بعنوان ` دفء الجنوب ` وكانت بداية إبداعه فى الفن التشكيلى باستخدام الطين والحجر الجيرى .. وتفاديا لهشاشة هذه الخامات توجه إلى الخشب الذى يتسم بالصلابة منذ عام 1993 والفنان الذى لم يتلق أى دراسة فنية التحق بالتعليم الصناعى وتخصص فى ` الخراطة ` ولم يلتحق بأى عمل وظيفى وتفرغ لممارسة هوايته فى النحت. وسبق له إقامة معرض بقصر ثقافة الغردقة كما اشترك فى بينالى الإسكندرية عام 2005 وكذلك معرض الأكاديمية المصرية فى روما عام 2006 .
- وهو الفنان الشاب الذى نشأ وقضى طفولته وصباه وشبابه فى الريف المصرى بجنوب الوادى وقد صقلت بيئة الجنوب ودفئه موهبته الفطرية حيث نهل من معطيات المناخ الشعبى اجتماعيا وثقافيا وقوده الابداعى فارتوى وجدانه .. وتشبعت حواسه .. وتشكلت شخصيته ..بسمات أحضان البيئة المصرية الأصلية .. فجاء إبداعه الفطرى مرآة لهذه البيئة بكل مفرداتها من عادات وتقاليد وأسلوب حياة ولغة التفاعل الإنسانى .. ولهذا استقبلت صدى لوحاته بارتياح بالغ وسعادة بقيمة الموهبة التى يمنحها الخالق لعباده.
-فقد استمتعت بسماع أنغام الحياة الريفية .. ورحيق عبق الحارة بالقرية المصرية المنبعثة من أعمال الفنان فقد تناول فى لوحاته .. موكب نقل أفراد الأسرة عفش العروسة إلى عش الزوجية .. حلب البقرة بالأسلوب البدائى التقليدى .. ليلة الحناء للعروسة وهى بين نساء الأسرة ..، تزغيط البط ( تغذيته الإجبارية ) .. بنت الحارة الجميلة تستمتع بنسيم الربيع وهى تطل من الشباك البحرى .. وفى نفس الوقت أراها تنتظر قدوم فارس الأحلام .. ليطرق باب الدار ..، سوق القرية ..، التحطيب ..، الراعى وهو يعزف على الناى ويحيط به أغنامه ..الخ رأيت التلقائية المحلية .. والصدق وكذلك الدقة ..والشفافية ..دون تزييف ..أو ادعاء ..أو إضافات وهى أمور لا توجد فى أعمال الفنانين المحترفين من ذوى المهارات العلمية والتقنية .
- وأعتقد أن كل القيم الحقيقية للأمانة والصدق .. وأن روعة القيم الجمالية بكل مستوياتها ومجالاتها تكمن فى الإبداع الفطرى للإنسان الموهوب.

جريدة الدبلوماسى يناير 2007
الفن الفطرى والأصول المصرية
- الفن الفطرى تعبير إنسانى صادق عما يجيش فى داخل الفنان. وتعبير حر عما يحيط به من عناصر ومفردات تشكل طبيعة البيئة والحياة التى تشكل مرتعاً خصباً للإبداع الفنى فتخرج أعماله فى تلقائية وبساطة وبدون تكلف، مما يميز أعماله بالشفافية والتقاء وعدم التقييد بالقواعد والأساليب الأكاديمية .
- لقد كان الفنان البدائى صادق التعبير سريع التأثر بما يحيط به من عناصر وبخاصة الحيوانات فيرسمها بطلاقة سريعة على جدران المعابد والكهوف معبراً عن حركاتها السريعة.
- ويقدم الفنان الفطرى تجربته الذاتية ومدى معايشته لواقعة وبيئته دون التقيد بالقواعد والمعايير المرتبطة بالطبيعة ونسبها أو الأساليب الفنية وارتباطاتها، إنه فنان يعبر عن ذاته معتمداً على مخزون خبرته ومشاعره الخاصة .
- والفن الفطرى لا يسجل الواقع ولكنه ينبع منه، ولا يحاكى الطبيعة الواقعية ولكنه يرصد مخزونها فى ذاكراته، يعكس أحلامه وذكرياته البصرية، ويتميز الفن الفطرى بالبساطة حين يعبر عن ما يعرفه لا ما يراه فى الطبيعة، ويمزج بين بعض تفاصيل الطبيعة وخياله وأحاسيسه.
- ويشترك كل من الفن البدائى والفن الفطرى وفنون الأطفال فى أن كل منهم يجتر من الطبيعة ما يناسبه دون التقيد بتفاصيلها أو نسبها.
- ويعد الفن القبطى فناً شعبياً فطرياً لم ترعه الدولة ولم يشكل حضارة عامة كالحضارة المصرية القديمة ولكنه ظهر فى مصر متأثراً فى العصرين الرومانى والبيزنطى بتيارات عديدة منها التأثير اليونانى فى الفترة الأولى منذ القرن الأول إلى القرن الرابع الميلادى مع بعض التأثيرات المصرية المحلية فى العمارة والنحت .
- وظهرت التأثيرات الهيلينستيه واضحة فى عصر البطالمة فى الإسكندرية واتضحت فى النحت والنقش فى الآلهة كيوبيد ورسوم المناظر الطبيعية ومناظر الصيد، وتميزت التماثيل بالواقعية ورقة التفاصيل وتضمنت الموضوعات التى تناولتها الفنون مناظر الصيد والأساطير اليونانية والمصرية كأسطورة إيزيس وأوزوريس.
- وتميز الفن الفطرى بأنه فن مستقل وظهر طابعه فى الفرسكو والنحت والأيقونات، وهو فن متأثر بكل من الفن السكندرى والفارسى فى موضوعاته، ولقد بعد الفنان القبطى عن الطبيعة فى الرسوم الآدمية والحيوانية وسعى إلى تجريدها، حيث كره الماديات واتجه إلى الرموز وأهمل النسب التشريحية فى الرسوم الآدمية، ويتميز الفن القبطى بعدم التقييد بالنسب الطبيعية والمبالغة فى تكبير الرأس وتمثيلها من المواجهة فى الرسوم الآدمية.
-فى قاعة المركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى بالزمالك عرض الفنان الفطرى عبد المسيح حبيب معرض نحت خشبى بعنوان دفء الجنوب، وهو فنان فطرى من قرية ( القبلى قمولا) بجوار مدينة الأقصر، ومثل أجداده المصريين نحت على الحجر الجيرى وعلى الطين ولكنه اتجه إلى النحت على الخشب .
- ولقد تأثر الفنان مثل كل الفنانين الفطريين ببيئته التى نشأ فيها فى الريف المصرى، فتعامل مع الطين لتكوين موضوعات تسجل حياة الناس بالقرية، ويجسد البيئة الريفية المصرية من جانبها الجمالى برؤية خاصة وتأثر فيها بالأيقونات القبطية التى تتمثل فى المبالغة فى تكبير الرأس بالنسبة للجسد ورسم الوجه من المواجهة .
- وسجل الفنان موضوعات من الحياة الشعبية الريفية عايشها منذ طفولته، واستمرت معه فى شبابه تدور حول الريف والأسرة الريفية بأفراحها ومعتقداتها والحقل بمفرداته وأدواته والنيل وما يحيط به من وسائل العيش والحياة، وقد أعماله بالنحت المجسم أو النقش الغائر أو شديد الغور يكاد يقترب من الواقع، ويقول انه استخدم فى النقش أدوات يستخدمها نجارو الموبيليا فى أعمالهم .
- قدم الفنان حوالى خمسة وأربعين عملاً نحتياً منها تماثيل كاملة الاستدارة ، ولكنها بحجم صغير لطيور مثل الأوز والبط ورؤوس آدمية ومعلم القرية، بعضها بواقعية شديدة والآخر فيه نوع من الاستطالة كتماثيل الأوز، ومنها النقش البارز بعضه خفيف البروز والآخر شديد البروز ..
- معظم أعماله قدمها بنقش شديد البروز على خشب الزان بمساحات كبيرة بالنسبة للخشب الزان حيث جمع أجزاء منه ليقدم موضوعاته التى تدور حول الريف المصرى والقرية والبيت الريفى وعادات وتقاليد الأسرة الريفية فى صعيد مصر، واستخدامه لخامة الخشب الزان وأنواع أخرى استغل فيها التنوع فى سمارها لإعطاء العمق فى تكوينات الموضوعات، واستخدام الخشب على لونه مجرد إسقاط الضوء الطبيعى على المفردات يعطى البروز والعمق ويسقط الظلال.
-قدم الفنان موضوعات عن الريف المصرى مثل الفلاح المصرى فى موسم الحصاد وليالى القمح والفلاح يبيع محصوله فى السوق ويرعى الغنم ، ويبيع القلل وصانع القفف وبياع الأزيار وبنية الحمام، وقدم موضوعات تعبر عن أدوات الفلاح المصرى مثل الرحاية التى يطحن بها القمح والنورج الذى يحصد به والساقية التى يروى بها والمحراث وكلها بأسلوب تقليدى مصرى قديم وأدوات تقليدية وليست فيها آلات أو ميكنة معاصرة.
-قدم الفنان موضوعات عن النيل والحياة حوله كالصيادين والمراكبية وصبايا النيل اللاتى يحملن الجرار وحاملة الجرة والفلاحة التى تجلب اللبن والقوادين التى ترفع الماء فى الساقية.
- ويقدم الفنان موضوعات من القرية والبيت الريفى تعبر عن عادات وتقاليد الأسرة المصرية مثل الخبيز وبيت العيلة وسهر الليالى وسبوع الولد والأمومة وحنة العروس وحنة العريس وزفة العرايس وعفش العروسة..
-وبأسلوب فطرى معبر بتلقائية ينقش الفنان شخوصه متراصة ومصفوفة متجاورة ومتراكبة تراكباً جزئياً دون أن تخفى إحداها الآخر كاملا وفى محاولة لتوضيح طبيعة كل شخص آدمى يوضح شخصياتهم سواء كان رجلاً أو امرأة أو طفل أو عجوز، كل واحد يؤدى عمله وكأنهم فى مسرحية كما نرى فى لوحات ( وسط البلد، وزفة العرايس، وحنة العروس ) .
- ويحرص الفنان على تقديم أشخاصه برؤوس تظهر من المواجهة أو وضعه الثلاثة أرباع ونادراً ما تظهر الأشخاص من الظهر، والملفت للانتباه أن كل الأشخاص سواء رجال أو نساء أو أطفال مبتسمين ابتسامة رقيقة وفى حالة رضا تذكرنا بملامح الوجوه فى الفن المصرى القديم ورغم أنهم أقرب لأسلوب الفن القبطى نتيجة لتكبير الرأس بالنسبة للجسد ورسمه من المواجهة إلا أنه تخير حالة التعبير المبتسمة بدلاً من سحن الوجوه الحزينة فى الفن القبطى.
- ويحاول الفنان تسجيل كل التفاصيل والملامح فى الوجه وتفاصيل الثياب والأدوات التى يستخدمها كل شخص فى عمله الفنى، فهو فنان صادق التأمل والتسجيلى والتخزين واسترجاع كل المعلومات عن أشخاصه. وينحتها بإتقان على الخشب الزان الصلب، والفنان هنا يجمع بين مواقف متعددة يفصل بينها فترات زمنية فى الموضوع الواحد، فمثلاً موضوع الحصاد يجمع فيه بين الدريس بالنورج وفصل القمح بالمزراة وتجميعه فى أكوام وحمله على الدواب وهذا الموضوع كان يأخذ عدة أسابيع يمثله فى وقت واحد وكذلك فى باقى موضوعاته وهذا الأسلوب يشترك فيه مع فن الطفل فى الجمع بين الأزمنة والأمكنة المختلفة فى وقت واحد.
- ويذكرنا الفنان بأسلوبه الفطرى بالعديد من الفنانين المصريين المعاصرين الفطريين أو اللذين تأثروا بالفن الفطرى، ومن الفنانين الفطريين النحات عبد البديع عبد الحى الذى قدم موضوعات نحتية مجسمة متأثرة بالبيئة التى يعيش فيها فى الحى الشعبى وبالموضوعات المصرية القديمة.
- ومن الفنانين الذين تأثروا بالفن الفطرى الفنان حمدى أحمد الذى تأثر بالفنان الفطرى والشعبى الذى نحت تماثيل مصرية قديمة بتلقائية .
- ولا يبتعد الفنان عن التجارب الفطرية نفذها فنانون دارسون للفن لفنانين فطريين مثل تجربة `حبيب جورج` وهو فنان رائد فى مجال التربية الفنية الذى وجه اهتمامه لفنون الأطفال وأساليب رعايتهم والذى كون جماعة الفن الشعبى وتبنيه فنياً لمجموعة أطفال قاموا بتشكيل مجسمات نحتية من الطين وحرقها لتصبح أعمال نحتية من الفخارة وأعد لهم مرسماً فى مدرسة خليل أغا ثم وكالة الغورى بحى الحسين .
- وتعد تجربة `ويصا واصف ` فى قرية الحرانية تجربة رائدة مازالت مستمرة حتى اليوم، حيث جمع مجموعة من الأطفال والفنانين الفطريين لتصنيع سجاد مرسم بموضوعات ريفية وشعبية ينفذها الفنانون الفطريون بدون إعداد رسوم مسبقة.
وتمثل تجربة ` لطفى زكى` تجربة متميزة فى التعامل مع الفنانين الفطريين وذلك بتوجيه غير المتخصصين فنياً لممارسة الفن منهم خريجى الأزهر ومنهم العاملين البسطاء بالمعهد العالى للتربية الفنية مما أتاح لهم التعبر عن أنفسهم بتلقائية وكتب تجربته فى كتابه ` التلقائية فى فن الكبار `.
- والفنان عبد المسيح حبيب رغم أنه فنان فطرى لم يدرس دراسة أكاديمية ويعبر بتلقائية إلا أنه حلقة من حلقات النحت المصرى المعاصر التى بدأت بجيل الرواد `محمود مختار ` ثم جيل الوسط إبراهيم جابر وأنور عبد المولى وعبد القادر رزق وأحمد عثمان ومنصور فرج ثم جيل الحديث والمعاصر جمال السجينى، وكامل جاويش وعبد الحميد حمدى وعبد القادر مختار وكمال عبيد وعبد البديع عبد الحى ` وذلك فى تعبيرهم عن الحياة المصرية والبيئة الريفية والشعبية المصرية بصدق وموضوعية.
- ويتميز أسلوب الفنان عبد المسيح بتعدد العناصر والمفردات وتكثيفها وتجاورها وتلاصقها وتصغيرها وكأنها تنظر إليك نظرة عين الطائر من أعلى، وظهرت مفرداته على سطح العمل نقش شديد البروز يلقى بظلاله على الخلفية وكأنه عمل كامل الاستدارة، مما يؤكد ارتباطه بالفن المصرى القديم حيث اشتغل الفنان المصرى القديم ضوء الشمس فى إظهار مفرداته البارزة من خلال ضوء الشمس وإسقاطه للظلال .
- يقول عنه الفنان المصور `حمدى عبد الله `: الفنان عبد المسيح حبيب أحد الفنانين الفطريين الذى نشأ فى الريف المصرى فتعامل منذ طفولته مع الطين وابتكر أشكالاً نحتية لموضوعاته معاشه لحياة الناس بالقرية ، ويرى البيئة من جانبها الجمالى برؤيته الذاتية ويكشف عن مدى إحساسه بها والتى غطت موضوعات من الحياة الريفية والشعبية تدور حول الأسرة والبيت الريف والحقل .
- إنه فنان فطرى يضاف إلى قائمة الفنانين الفطريين المصريين اللذين نالوا شرف التكريم فى ترينالى الفن الفطرى فى ( برتسلافا) .
- ويقول عنه الفنان أحمد نوار رئيس هيئة قصور الثقافة : أدهشنى بل أسعدنى أن أشاهد أعماله المزينة بالتلقائية التعبيرية البليغة المعنى والدلالات البنائية الإنسانية .
- ويقول الفنان النحات ` محفوظ صليب ` إنه فنان فطرى مثل الكثيرين غيره يمد يده إلينا لنساعده بعد كفاح مضنى ضد عوامل كثيرة كانت من الممكن أن توقفه وتطفئ وهج موهبته إلا أنه صمد وحيداً مصراً فى عناد مصرى الطابع أن يقدم معرضه الشامل الأول. إنه نبته مصرية تمتد جذورها عبر أصالة التربة المصرية لتخترق حجب البيئة وتتخطى حدود التلقائية لتلقى بأفرعها فى سماء الفن الذى يعد لغة عالمية.
د. محمد حافظ الخولى
المحيط الثقافى
(( دفء الجنوب ))
- سيظل الفن الفطرى نبعا مستمرا طالما أن هناك إنسان يحيا على الأرض .
-فموهبة الإبداع الفطرى تتميز بأنها تعبير صادق عما يجيش داخل وجدان الفنان فتخرج أعماله بتلقائية وبدون تكلف ولذا تتميز تلك الأعمال الفطرية بالنقاء والشفافية وعدم التكلف .
- فمنذ خربشات الإنسان البدائى على سطوح جدران الكهوف أدركنا إن التعبير التشكيلى كان الوسيط الهام والملائم والإقرب لتفاعله مع الأحداث المحيطة به وإحداث نوعا من التكيف مع الحياة قبل ينطق بلغة .
- إن الفن الفطرى هو تيار دائم ومتجدد ومتنوع وتتغير موضوعاته من حيث الأسلوب الفردى والخامة .. إلا أنها تؤكد على صفة هامة وهى إرتباطه الدائم بثقافته المحلية والتعبير عنها بصدق وبلا زيف وادعاء أن فنانى الفن الفطرى فى العالم تجمعهم تلك الصفة ويشكلون تيارا قويا ينال التقدير الأسمى . أنهم يرون العالم بعيون برئية ولذا نرى أعمالهم تتميز بالصدق .. البساطة .. التألق .. الذى لا نجده فى أعمال كثيرة ينتجها فنانين محترفين يملكون من المهارات التقنية التى تفقد أعمالهم الكثير من تلك الصفات .
- الفنان عبد المسيح حبيب هو واحد من هؤلاء الفطريين ، فلقد نشأ فى الريف المصرى فتعامل منذ طفولته ككل الأطفال على شاطئ باللعب بالطين وابتكار أشكال نحتية لموضوعات معاشه لحياة الناس بالقرية تدل على موهبة فطرية جسدت رؤياه من خلال منظور يرى البيئة من جانبها الجمالى برؤية ذاتية كشفت مدى إحساسه بها والتى غطت موضوعات من الحياة الريفية والشعبية عايشها أثناء طفولته وشبابه تدور كلها حول الأسرة ( الشارع والمنزل والحقل ) .
- إن هذا العرض يقدم فنانا فطريا .. يضاف إلى قائمة الفنانين الفطريين المصريين اللذين نالوا شرف التكريم فى ترينالى الفن الفطرى فى براتسلافا والذى شرفت أن أكون قوميسيرا له .. ونحن ننتظر من الفنان عبد المسيح حبيب الكثير والكثير .
د. حمدى عبد الله عميد كلية التربية الفنية - جامعة حلوان
المستشار الثقافى المصرى سفارة جمهورية مصر العربية الأسبق - صنعاء
`حبيب` يثير قضية الفن الفطرى .. وفطرة الفن..
- معرضه يوضع فى إطار المعارض النادرة - التى تشاهدها بين الحين والآخر - لفنانين فطريين، وتمر مرور الكرام دون أن يتلقى أصحابها كلمة تشجيع، أو حتى نظرة اعتبار وتقدير من الزائرين القلائل، ومع ذلك فإن هذا المعرض الجديد للنحات عبد المسيح حبيب ( من مواليد الأقصر 1967) بقاعة المركز الثقافى مصرى للتعاون الدولى، ليس عاديا على الاطلاق!
- إن صاحبه يملك - ببساطة - طاقة إبداعية غير معتادة فى مجال النحت فى الخشب، قادرة على أن تحمل - بسلاسة غريبة - كثيرا من المشكلات التقنية والبنائية فى النحت الجدارى، بالرغم من أنه لم يدرس الفن فى أى مكان، حيث يعيش بالغردقة عاملا فى أشق الأعمال، حتى تبتلع جل نهاره وطاقته الجسدية، من أجل أن يعيش من عرق جبينه، ثم ينكب بأزاميله طوال الليل، على ألواحه وكتله الخشبية.
- من جهة أخرى: فإن المعرض يطرح قضية غاية فى الأهمية وهى: كيف يستعيد الفن المصرى الحديث فطرته الصادقة، النابعة من حياة الجماعة؟.. وكيف يستطيع أن يصعد بهذه الفطرة إلى قمم التعبير المعاصرة، وهى محملة بروح الشعب وثقافته، وليتواصل بها مع تيارات حداثية فى أى مكان فى العالم؟.. ألا تتفقون معى فى أن النحت المصرى المعاصر (بعد احمد عثمان ومنصور فرج والسجينى وكمال خليفه وهجرس وموسى وعبد البديع ومحى طاهر والوشاحى) يمر بأزمة حقيقية سواء فى المنابع الإبداعية أو فى قدرته على التواصل؟..
- إننى أراها أزمة رباعية الأبعاد: الأولى فى التواصل مع قيم النحت فى الحضارة المصرية القديمة، التى باتت قوة تكبل الفنان وتعوقه عن اللحاق بمنجزات العصر الحديث، والثانية فى التواصل مع قيم النحت فى مدرسة مختار وما توالد منها وما استجد عليها أيضا فى الفن المصرى الحديث، باعتبار أنها مرحلة استنفدت أغراضها كهمزة وصل بين التراث والعصر، والثالثة فى التواصل مع قيم النحت فى الفن الغربى الحديث والمعاصر، بعد أن تخطت كل ثوابت القيم النحتية التى ظلت محترمة حتى ستينيات القرن الماضى، إلى أن تركت الساحة تماما لقيم أخرى أتت بها انقلابات تكنولوجية ومفاهيمية كاسحة، جعلت فن الكتلة - بل حتى مصطلح النحت - فى خبر كان، وأخيرا: أزمة التواصل المزمنة بين الفن والمجتمع، الذى لا يكاد يتجاوز مرحلة الأمية البصرية، مما يترتب عليه سؤال يطرح نفسه بشدة: لمن يبدع الفنان؟
- ولعل السؤال الذى يسبق هذا فى ذهن القارئ وهو: ما علاقة معرض النحات الفطرى بعد المسيح حبيب بتلك الأزمة الرباعية؟.. إلا اذا كنت ترى أنه استطاع حلها جميعا!..
- لا ليس هذا ما أقصده على الاطلاق، إنما قصدت أن أقول إن الفنان المصرى المعاصر فقد - إلى حد بعيد - منابع الفطرة، فى خضم انشغاله بلغة الفن وحدها على هدى تطورات الفن الغربى، فى حين أرى أن بإمكان الفطرة السليمة حل كثير من مشكلات الفن المعاصر، وأن صاحب الموهبة الحقيقية - حين يستقى رؤاه من جذوره وفطرته وواقعه بحس صادق وعميق- يصبح قادرا على اجتياز نصف الطريق على الأقل للوصول إلى حلول لأغلب المشكلات الأربع المشار إليها، ولتحقيق القيم العليا للفن، سواء سايرت اتجاهات ما بعد الحداثة أم لا، أما النصف الآخر فهو الخبرة المكتسبة، عبر التعلم والتعامل مع مدارس الفن المختلفة بحرية وانفتاح... وبكلمة أخرى: أن يرتوى أولا من منابع الوطن العميقة التى أهدت الانسانية أرقى دعائم الجمال حتى الآن، وأن تشتعل فى قلبه شرارة الحضارة الأولى من إيمان الانسان بمعنى الوجود، وبدوره المركزى الخلاق فيه، هذه الشرارة التى تمتد عابرة للأزمنة فى نفوس الشعب المنشئ لتلك الحضارة، وتترجم إلى صور تجرى مجرى الدماء فى عروق أبنائه، وتنبثق بين الحين والآخر فى تعبيرات فطرية مدهشة كتعبيرات حبيب، بغض النظر عن قشور التخلف والانحطاط القيمى والذوقى، التى أصبحت تكسو البشرة الخارجية للشعب، لأسباب متراكمة ومعروفة ... ألم يكن هذا بالضبط ما فعله المصو الرائد راغب عياد فى الثلاثينات، وأغلب مصورى جماعتى الفن المعاصر الفن الحديث فى الأربعينيات وخمسينيات القرن الماضى .. مثل الجزار وندا ورافع ومسعودة وكمال يوسف، ثم السجينى والخادم وسيده وعويس وجاذبية وتحية وانجى وعبد الرسول .. ومن تلاهم من أجيال لاحقة على نفس الطريق ؟!.. إن الدراسة الأكاديمية التى تلقوها، والخبرة التى اكتسبوها عبر الاحتكاك بالفن العالمى، لم تكونا إلا ` الحجر الدوار` لسنّ أسلحة المواهب الشبعانة بتراث بلدها، والمرتوية بحضارة نهر النيل وثقافة شعبه، والتى استفادت حتى من المخزون المشبَّع بالخرافة والأسطورة فيها .. لهذا انتقوا من التراث القيمى فى الفن الغربى - المسمى بالعالمى - ما يتفق ويصقل المواهب الأصلية، وعرفوا جيدا الفرق بين الفكر السلفى والفكر الثورى، فلم يصبح ارتدادهم للجذور نوعا من السلفية أو الرجعية - (كما يحلو للبعض أن يردد) - بل أصبح تقطيرا للماضى وتثويرا للحاضر وانطلاقا للمستقبل، بقوة تقف بنّدِية مع دعاة التقدم والحداثة، وليس بمهارة القدرة فى المحاكاة!
- فإذا عدنا إلى النحات الفطرى حبيب، لوجدنا أن نسبة ارتوائه من جذور الفطرة، المشبعة ولا شك بالفن المصرى القديم، الذى شب عليه فى مسقط رأسه بالأقصر، وبملامح الواقع الحر لمجتمع القرية الممتد عبر آلاف السنين، بما يختزنه من صور العمل والحصاد، وطقوس الأعياد والزواج، وزحام الأسواق والأعراس، ومشاهد الصيد والرعى، ومجالس العائلات وأصحاب الحرف، واحتفالات الموالد والسبوع، ورقصات الخيل والتحطيب، وسوف نجد أن هذه الموضوعات وما تميزت به من صدق التعبير تبلغ 90% من تجربته الفنية، لكنها عولجت بموهبة فارقة، امتلكت - بقدرة الخالق سبحانه - موازين البناء ومعايير التناسب والإيقاع، ورهافة التمييز بين محاكاة الواقع وبين التأليف الحر من عناصره ومدركاته، وفوق هذا وذلك: القدرة على العزف بالأزميل على أسطح الخشب الصلد، حتى تتحول بين أنامله إلى ما يشبه الصلصال، الذى يشكل به لوحات مجسمة، ملحمية المذاق، إيقاعية الحركة، كورالية الصدى، مسرحية التكوين ... كل ذلك برغم بدائية التشريح وسذاجة المنظور الهندسة، والمبالغة التى تجعل الأجساد جذوعا منتفخة متضخمة الأطراف، مثل جداريات النحت الرومانى والقبطى فى مصر، وتجعل المنظور الهندسى المسطح عنده مثل رسوم `مقامات الحريرى` للفنان العراقى يحيى الواسطى فى العصر العباسى.
- إن نسبة العشرة فى المائة الناقصة - وهى خبرة العلم والاحتكاك مع تجارب الفن العالمى - لو اكتملت لهذه الموهبة وامثالها على امتداد وادى النيل، كفيلة بنقلهم من خانة الفن الفطرى إلى خانة فن المثقفين (إذا جاز التعبير .. وإن كنت لا أفضله!)، وبأن تعطينا ما يقابر أعمال فنانى مدرسة المكسيك الشهيرة، أو على الأقل: ما يقارب أعمال عثمان ومنصور فرج على الجدران فى ثلاثينيات القرن الماضى ... إن الفنان الفطرى `حبيب` موهبة أصيلة تستحق الرعاية، ومشروع فنان عصرى مثقف، لو أتيحت له الفرصة للتفرغ والتثقُّف، قبل أن تنطفئ شعلته فى مهنة المعمار ... أليس هذا دور الدولة .. يا وزارة الثقافة؟!
- حاشية: أخيراً اعترفت الوزارة بالفنان ووافقت هذا العام 2021 على حصوله على منحة التفرغ للفن لمدة سنة تتجدد ثلاث مرات حسب تقدم عطائه الإبداعى.
بقلم الناقد: عز الدين نجيب
من كتاب ( الفنان المصرى وسؤال الهوية بين الحداثة والتبعية )
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث