|
عاصم عبد الفتاح حسنين صالحين
الحارة بعيون فنان
تحتضن جدران جاليرى سلامة حتى يوم 19من الشهر الحالى ، معرض الفنان عاصم عبد الفتاح ، الذى ترتكز فكرته حول الحارة المصرية .. فالحارة بصفة عامة تجلت ملامحها من خلال فرشاة وأقلام فنانى القصص والروايات ، وجسدتها العديد من اللوحات وأيضا المسلسلات والأفلام منهم من عشق فى ملامحها الأصالة المصرية وأخرين تتيموا بالتاريخ ورائحة الماضى والزمن الجميل وكل أبدع حسب فرشاته الخاصة وعينه التى ترى ما لا يراه غيره ، منهم الفنان عاصم الذى ضرب كل القوانين وقيود الواقع عرض الحائط ، فقط مستمسكا إحساسه وخبرته الفنية مانحا فرشاته الحرية فى الانطلاق إلى عالم الخيال والاحلام ، معتمدا على الألوان اعتمادا رئيسيا فى تجسيد رؤيته الفنية وبإحساسه بالحارة المصرية ، التى ظهرت من خلال استخدامه للألوان المضيئة والبراقة التى توحى بالمرح والتفاؤل ، أما الخط فكان يجمع بين البساطة والتلخيص بالإضافة لاستخدامه خامات مختلفة كلها مأخوذة من السمات المصرية مثل قماش الخيامية وورق الذهب وبعض الزخارف الشعبية ، جميعها تهدف لتجسيد أسلوبه ورؤيته الخاصة بالحارة المصرية التى تبعد كل البعد عن الواقع وقيوده قد شارك الفنان فى العديد من المعارض داخل وخارج مصر بجانب المشاركات الدولية ، بالإضافة لبعض المقتنيات له فى العديد من الأماكن مثل متحف الفن الحديث بالقاهرة ، متحف كلية الفنون الجميلة بالقاهرة والمنيا ووزارة الثقافة ، والسفارة المصرية بالولايات المتحدة الأمريكية .
سلوى فوزى
الاهرام : 17-11-2014
تراث مصر الأصيل فى مذكرات ملونة
تمر الأيام لتبقى الذكريات تأسرنا احيانا بجمالها ، وأحيانا أخرى نبحث عن ملجأ للهروب منها ، وبين هذا وذاك يدرك الانسان القيمة الحقيقية عندما تمر لحظات العمر ، وهى متجسدة فى صورة فوتوغرافية أو لوحة فنية ، ولأن الفنان هو القادر على تجسيد الخيال ، لذلك جاءت (مذكرات ملونة 2014) لتكون عنوانا لمعرض الفنان عاصم عبد الفتاح ، الذى يقام حاليا بجاليرى (الكحيلة أرت) يضم مجموعة أعمال فنية ، من التصوير الزيتى بأحجام مختلفة ، ارتكز الفنان بصف عامة فى معرضه على السمات والرموز المصرية ، مستمسكا من خلالها بالتراث المصرى الأصيل ، الذى يتجلى فيه عبق التاريخ وظهر ذلك من خلال انامل استطاعت ان تجمع بين البساطة فى الخط والقوة فى الأداء ، كما تميز الفنان باستخدام الألوان المبهجة التى توحى بالتفاؤل والأمل ، قيل عنه : إن إعادة صياغة الشكل التصويرى ، هى مهمة مستمرة عبر محاولات الفنان عاصم . وتظل مشكلة التحرر من النموذج مع الحفاظ على مدلول الشكل ، هى هاجس الفنان الاول نحو قيم إبداعية أصيلة . فبين تلك المسافات تتفرغ اشكال تثير الدهشة لا تحاكى الواقع ، قدر ما ترسم عالما مختلفا له خصوصية التكوين ، والنسب والألوان والظلال ، والبيئة الشعبية بكل ما تمثله من أناس وحركة وتقاليد وعادات ، هى مصدر الإلهام الأول والوسيط فى تلك العملية . ومن اللوحات التى أضاءت جدران الجاليرى ، (بائعة الخبز) الذى استخدم الفنان فيها بعض الرموز التى توحى بحياة المصرى البسيط من خلال ملابس البائعة وبعض من قطع القماش الفنية من شغل الخيامية ، والديج المسروم فى الخلفية . مختارا الخبز ليكون بطلا فى اللوحة ، وكأنه دليل على مدى أهمية الخبز فى حياة الإنسان . اما لوحة عازف العود وكأنه ينعى ما فات وولى من الفن الاصيل ، ويربطه بمدى اهمية الفن والثقافة لرقى أى مجتمع . الفنان شارك فى كثير من المعارض داخل وخارج مصر كما ان له العديد من المقتنيات مثل متحف الفن المصرى الحديث بالقاهرة ومتحف كلية الفنون الجميلة بالقاهرة ، ويستمر المعرض حتى يوم 28 من الشهر الجارى .
سلوى فوزى
الاهرام : 17-2-2014
عاصم عبد الفتاح .. ناسك فى محراب الفن
- يحمل بين ضلوعه ملامح البسطاء والمهمشين .. تستجيب الفرشاة لكل أوامره بحب .. الحياة هاهنا فى الحارة الشعبية بالمدينة وبالقرى .. يفتح أبواب لوحاته لهم فيعبرون تاركين له تلقائيتهم ، وعشقهم للحياة وبعض الوصايا .. يؤكد الخطوط والألوان والأصوات والمشاعر فتكون لوحات الفنان الرقيق عاصم عبد الفتاح .
يتناول الفنان الحياة الشعبية والريفية بكل تفاصيلها تنتقل فرشاته لتلتقط بائع العرقسوس ، وعربة الفول التى يجرها حمار ، وحوارات العمال ولقاءاتهم بالمقاهى ، ويستمر فى رصد الحياة على صوت الشيخ إمام عيسى الذى يحرك وجدانه لعشق المكان ، وفى تناول الفنان للقرى والفلاحين فإنه يسجل السيرة الشعبية بالخطوط والألوان فتسمع فى اللوحات المديح ورقص الخيول على أنغام ناى . حين ترى الأعمال الفنية لعاصم عبد الفتاح تشعر بدفء الحياة وصدق الحكى . فكما تلقائية الحياة كما تلقائية التشكيل فهو يصور لوحاته بنفس البساطة والحب والتلقائية التى عايشها فى حياة البسطاء .
إن الحياة التى يلخصها الفنان بخطوط الهندسية المتداخلة ، مع الترابط العضوى بين المفردات تحقق إيقاعات وتناغمات وتنشئ حركة متنوعة ومتآلفة مع بعضها البعض ، وكأن الفنان يؤلف نوتة موسيقية محكمة ، أو يكتب قصيدة يعلو بصورها ويهبط ، وكأنه عاشق ولهان يتغزل فى محبوبته ، أو صوفى يحاور الله فى ملكوته هكذا أراه حين أشاهد نسيج لوحاته التى حققها بحب وتواضع وحسابات تلقائية غير معتمدة تحقق نتائجها الصحيحة كل مرة .
ويبدى الفنان رأيه ووجهة نظرة الفنية فى كل عمل فنى يقوم به من خلال تأكيده على مفرداته الرئيسية من خلال الخطوط والمساحات اللونية ليصدر لك الحالة العاطفية التى تعايش معها ، وينجح فى هذا الأمر بمهارة وقدرة على تطويع تلك المفردات لتقول ما يريد أن يقوله جماليا . ورغم تأكيد الفنان لعنصر من العناصر داخل العمل الفنى الا أنه يعطى الاهتمام لكل عناصر اللوحة ، ويتعامل بموضوعية فى جميع أنحاء اللوحة .. إنه يتفاعل مع الموضوع الذى يتناوله ، ولا يغفل العالم المحيط به ، ولكن توظيفه وعدم إغفاله مرتبط برؤية الفنان الخاصة بترتيب الأشكال وملاءمتها مع المفردة التى يدور حولها لتحقيق التوازن الذى يحققه فى لوحاته بمهارة وإتقان .
استخدم الفنان بعض الرموز والزخارف الشعبية والفرعونية والإسلامية والتى تعد من ثقافات الشريحة التى اختارها وقام بتوظيفها بوعى ودون إسراف خاصة أن خطوطه وألوانه تقترب من الروح الزخرفية التى تعيشها هذه الشريحة من المجتمع . من هنا وبمساعدة التوزيع اللونى حقق الفنان إيقاعاته المتناغمة بلوحاته التى يشعر من يراها بالألفة ، ويتمكن من الوصول لنقط الاتصال داخل العمل الفنى بسهولة وذلك لإحساس الفنان الجيد بالقيم النغمية .
تخرج الفنان عاصم عبد الفتاح ــ مواليد القاهرة 1956 ــ فى الفنون الجميلة قسم التصوير بترتيب الأول مع مرتبة الشرف عام 1982 وحصل على الدكتوراه ، وأسهم فى إنشاء كلية الفنون الجميلة بالمنيا ، واختير من قبل هيئة اليونسكو كأحد الخبراء المساهمين فى مجال الفنون الرقمية ، وأقام العديد من المعارض منذ تخرجه وحتى الآن . حصل الفنان على عدد من الجوائز منها جائزة جامعة حلوان للفنون التشكيلية عام 1981 ، وجائزة السمبوزيوم الدولى الأول للتصوير بمدينة فيرديلو بإيطاليا 2014 ، والعديد من الشهادات التقديرية فى الملتقيات الدولية . وللفنان مقتنيات بمتحف الفن الحديث ، ومتحف الفنون الجميلة ، والمجلس الأعلى للثقافة ، وعدد من السفارات والهيئات .
د. سامى البلشى
الإذاعة والتليفزيون : 16 /12 /2016
ريشة تأبى الانكسار: عاصم عبد الفتاح ينسج من شقاء الكادحين زهو الألوان
- ليس ختام المعرض إلا تحررا للجمال من حيز الجدران إلى فضاء الشعور؛ حيث تصبح اللوحة فكرة، والفكرة أثرا لا يمحى. تبدأُ الرحلة الأعمقَ حين يستقر في الذاكرة؛ هكذا تركتنا تجربة الفنان عاصم عبدالفتاح في `جاليري بيكاسو` بالتجمع، أثرا لا يمحى، وحوارا بصريا ممتدا يتجاوز حدود القاعة الزمانية والمكانية.
- فى كل لوحة لعاصم عبدالفتاح، ثمة `نداءٌ` خفي، ليس للعين وحدها، بل لتلك المناطق الساكنة في الوجدان. لم يكن معرضه الأخير مجرد عرض لمجموعة من الأعمال، بل كان بيانا تشكيليا يعيد صياغة علاقتنا بالواقع. فالفنان هنا لا ينقل المشهد، بل `يستحضره` من ذاكرةٍ جمعية، يمزج فيها شقاء الكادحين بزهو الألوان، وينحت ملامح صلبة لإنسان يأبى الانكسار.
- نجح الفنان في تحويل المشاهد العابرة - كرجل يجر عربة مثقلة بالحياة، أو طفل يرقب العالم بحذر إلى أيقونات معاصرة. إن استخدامه للعناصر التعبيرية ليس غرضه التوثيق، بل منح `اللحظة الإنسانية` قدسية فنية. الشخوص لديه لا تتحرك في فراغ، بل هي جزءٌ من نسيج معماري متلاحم مع المدينة وخلفياتها المزخرفة بالتراث.
- فن وتصميم بصري
- ففى لوحة `رجل يجر عربة` ليست مجرد رصد لمعاناة، بل هي احتفاء بصري بقوة الإرادة، حيث تتحول `عجينة اللون` إلى جسد يتنفس، والمساحة المسطحة إلى فضاء فلسفي يتأمل جوهر الروح المصرية المعاصرة. انها وثيقة بصرية تلخص فلسفة الفنان في `أيقنة اليومي`، حيث يعيد صياغة المشهد الواقعي عبر بناء هندسي محكم يزاوج بين التجريد التعبيري والتشخيص الرمزي. يتجلى بطل اللوحة كمركز ثقل درامي؛ فبينما تنطق ملامحه بإرهاق الوجود، يعلن تكوينه الجسدي عن `صمود ميثولوجي`. أما ذلك الحمل التجريدي الملون، فليس عبئا ماديا بقدر ما هو `تراكم الذاكرة` ومزيج من الأمل والألم الذي يصيغ هوية الكائن. لقد نجح الفنان في خلق `وحدة عضوية` بين الإنسان وامتداده الحضري. المدينة خلفه ليست مجرد إطار مكاني، بل هي نسيج من الأشكال الهندسية والزخارف التي تمتص الفرد وتمنحه سياقه التاريخي، مما يحول الفوضى الحضرية إلى `هارموني` بصري رصين. تبرز قوة الأداء في الاحتفاء بالخامة. فالالوان والمساحات تمنح السطح نفسا محسوسا، بينما يلعب التضاد اللوني بين الحار والبارد دور المايسترو الذي يقود إيقاع اللوحة بين سكون الكتلة وحركية الخط.
- لا يكتفي عاصم باستعادة الرموز التراثية، بل يذيبها في بوتقة الحداثة، لتصبح الزخرفة جزءاً من بنية التفكير في اللوحة لا مجرد حلية تجميلية.
- عرفت عاصم عبدالفتاح مهموما بطبقات الشعب بكل أطيافه يتفاعل معهم ويتأثر بأفراحهم واتراحهم ويترجم هذا الشعور بأسلوبه الفريد.
- ففى لوحة `العرس` التى استلهمها من فيلم `اسماعيل يس في مستشفى المجانين` تجسد هذه اللوحة لعاصم عبد الفتاح أسلوبه الفني الفريد الذي يجمع بين التعبيرية الرمزية والاحتفاء بالخامة. من خلال تركيزه على القضايا الاجتماعية والتباين الطبقي، واستلهامه للموروث الثقافي، واستخدامه للألوان والملمس بشكل مبتكر، يقدم الفنان رؤية فنية عميقة ومؤثرة تتجاوز مجرد التمثيل البصري وتلامس القضايا الإنسانية والفلسفية المعاصرة.
- فن وتصميم بصري
- تتوسط اللوحة سيدة أنيقة ترتدي فستانا أبيض وتزين رأسها بغطاء مزخرف، وتجلس على كرسي فخم. بجوارها رجل ضخم يرتدي بدلة زرقاء وربطة عنق حمراء. يبرز الفنان هذا التباين الواضح بين العروسة والعريس، ويتميز التكوين بتداخل العناصر والشخصيات، مما يخلق إحساسا بالحيوية والحركة. الزهور الملونة في الأسفل تضيف لمسة جمالية، والخلفية المكونة من أشكال هندسية وألوان زاهية تضيف عمقا وسياقا للمشهد، حيث تبرز التناقضات بين الأماكن المختلفة والتجارب المتنوعة. وقد استخدم الفنان الألوان الزاهية والمتنوعة ليخلق حيوية وديناميكية في اللوحة. تباين الألوان الحارة والباردة يضيف عمقا وجاذبية بصرية، بينما تضفي ضربات الفرشاة الخشنة والملمس الغني أبعادا حسية تجعل المشاهد يشعر بالحركة والقوة. هذا الاهتمام بالملمس يعزز من تعبيرية اللوحة ويجعلها تنبض بالحياة.
- ورغم حداثة أسلوبه، يستلهم الفنان عناصر من الموروث الثقافي المصري والعربي، ويعيد صياغتها برؤية معاصرة. الأشكال الهندسية والزخارف التقليدية تتداخل مع التكوين الحديث، مما يعكس تواصل الفنان مع تاريخه وثقافته مع تقديمها في سياق فني جديد.
- تعد `عجينة اللون` عند عاصم عبدالفتاح لغة قائمة بذاتها. فهو لا يداعب القماش برقة الفرشاة، بل يواجهه بقوة الخطوط، مما يخلق نتوءات بصرية تمنح اللوحة بعدا ثالثًا. هذا الملمس ليس مجرد تقنية، بل هو معادل بصري لخشونة الحياة وصمود أبطاله. الألوان لديه لا تتجاور فحسب، بل `تتصادم` لتنتج وهجا دراميا يجمع بين دفء الأرض وبرودة الأفق.
- تتسم لوحاته ببناء هندسي رصين؛ حيث تتداخل المساحات التجريدية مع التشخيص في وحدة عضوية مذهلة. يظهر ذلك بوضوح في قدرته على دمج الرموز الشعبية والمعمارية في خلفيات اللوحات، وكأن الإنسان لديه هو `ابن البيئة` بامتياز، لا ينفصل عنها ولا تكتمل هى بدونه.
- فى حضرة ريشة عاصم عبد الفتاح، نحن لا نقف أمام مجرد أسطح ملونة، بل أمام عتبات تطل على `زمن مواز`؛ زمن لا يقاس بالدقائق، بل بوعي الفنان الذي يقتنص اللحظة الهاربة ليحتفى بها في تفاصيل الكتلة واللون.
- تتجلى أعماله كأنها محاورة بصرية بين الصمت والضجيج، حيث ينسج من `عجينة` اللوحة جسورا تعبر بنا من الواقع الملموس إلى آفاق الرمزية الفسيحة. إنها لغة تشكيلية تبحث عن `جوهر الإنسان` العالق بين إرث الأرض وتطلعات السماء، فتأتي ضربات الفرشاة والملمس الخشن كشهادة حية على صراع الوجود وانعكاسات الروح في مرآة الفن.
- في هذا الفضاء، تصبح اللوحة كيانا يتنفس، وتتحول الألوان إلى تراتيل صامتة تعيد صياغة الهوية والذاكرة بأسلوب يجمع بين صلابة المعمار وشاعرية الحلم، ليظل أسلوبه عصيا على التنميط، ومتجددا كالنهر الذى يغترف من التراث ليصب في بحر المعاصرة.
- يعد الفنان عاصم عبدالفتاح علامة مميزة في الفن التشكيلي المصري المعاصر، حيث يمتلك بصمة بصرية تجمع بين العمق الفلسفي والتمكن التقني.
- فن وتصميم بصرى
- يركز عاصم عبدالفتاح في أعماله على الإنسان كبطل أساسي، لكنه لا يقدمه بشكل واقعي فوتوغرافي، بل ككيان رمزى محمل بالمشاعر والأفكار. تظهر شخوصه غالبا في حالات من التأمل، الحلم، أو الصراع الداخلي، مما يضفي صبغة تعبيرية قوية على لوحاته.
- يتميز أسلوبه بالبناء الرصين للمشهد؛ حيث يتعامل مع المسطح بذكاء هندسي يوزع فيه الكتل والفراغات بشكل متوازن. وغالبا ما تتداخل العناصر البشرية مع الرموز المحيطة بها لتشكل وحدة عضوية واحدة، مما يعطي إحساساً بالتماسك والصلابة في التكوين.
- يميل إلى استخدام درجات لونية مدروسة بعناية، حيث يوظف الألوان لخلق حالة وجدانية معينة (مثل استخدام الألوان الترابية الدافئة أو الأزرق العميق)، ويستلهم بعض عناصر الموروث الثقافي المصري والعربي، ويعيد صياغتها برؤية معاصرة. فهو لا ينقل التراث بشكل حرفي، بل يمتصه ويخرجه في شكل `شفرات` بصرية تعبر عن الهوية بأسلوب تجريدي أو تعبيري حديث، مع تأكيده على التضاد الممتع في أعماله بين سكون الأشكال وقوة الحركة الكامنة في الخطوط والضربات اللونية. هذا المزيج يجعل المتلقي يشعر أن اللوحة `تتنفس` أو أنها لحظة متوقفة من زمن طويل.
بقلم : د. سامى البلشى
مجلة: الشارقة الثقافية 16-4-2026
|