`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
إيمان أسامة محمد سالم سالم

- تعد الفنانة إيمان أسامة من الفنانات الشابات الصاعدات فى الحركة الجرافيكية بنشاط فنى متمثلا فى إنتاج أعمال منفذة من سطح طباعى غائر ، وقد وضعت الفنانة بصماتها الأولى فى هذا المجال بشكل مشجع وملفت من حيث الأسلوب الذى تنبته فى المنتج الفنى .
- فالطابع الكاريكاتيرى لتحليل الشخصيات فى أعمالها يبشر بفنانة وضعت لنفسها خطا واضحا فى هذا المجال .
- كذلك أتسمت بناءات أعمالها الفنية بسمات ورموز من الكتابات العربية كتشكيل جمالى أحيانا مقروء و أحيانا أخرى غير مقروءة، ولكن فى قالب تشكيلى خاص بها ، كما تستخدم الفنانة بعض العناصر النباتية التى أضفت قيمة ديناميكية على التشكيل البنائي للعمل الفنى لديها ، ونرى هذا بوضوح فى لوحة `أسرار ` .
د/ حمدى ابو المعاطى

الفنانة إيمان أسامة : ووجه متجمد فى أجواء مضطربة
- الفنانة إيمان أسامة من الفنانات الشابات الصاعدات فى الحركة الجرافيكية بنشاط فنى واضح ، وهى خريجة بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم جرافيك شعبة رسوم متحركة وفن الكتاب ، جامعة حلوان . كما أنها حاصلة على ماجستير فن الجرافيك ( فن الكتاب ) 2006 ، وهى تعمل حالياً كمدرس مساعد بكلية الفنون الجميلة.
- أقامت مؤخراً الفنانة إيمان معرضاً بعنوان ` حر.. متجمد ` بمتحف الفن الحديث الذى عبرت فيه عن مجموعة من المشاعر والأحاسيس المختلفة لكثير من انفعالات المرأة ، حيث صورت المرأة فى أوضاع متجمدة ، ففتياتها تبدو رومانسية لكنها متجمدة وغاضبة ، وقد ميزتهن بالحواجب الملتصقة ، التى تحيل المشاهد فوراً إلى وجوه الفيوم وإلى الفنانة فريدا كالو .وقد اختارت وجه المرأة كبطل رئيس لأغلب اللوحات، فالوجه دائماً بتعابيره وملامحه هو انعكاس حقيقى لما فى النفس والروح . واستطاعت أن تظهر موضوعات يمكن قراءتها عبر خطوطها وتصاويرها وتشكيلاتها الفنية، فأعمالها تتميز بالجرأة فى التشكيل بالخطوط لتبرز الجانب التعبيرى ، ونشعر بنعومة شديدة ودرجات لونية متقاربة فى لوحاتها ، ونجد لديها ميلاً إلى الزخرفة فى لوحاتها من الزهور الصغيرة المتطايرة فى اللوحة ، حيث يستقر جزء منها على كتلة الشعر للفتاة ، وهناك أيضاً القطط الفرعونية المتناثرة والمتطايرة فى حرية بفضاء اللوحة ، إلى جانب الثور ذى القرنين الصغيرين وحضوره الجسدى القوى أحياناً.
- واتسمت أعمالها الأولى بالأبيض والأسود والحفر والطباعة واستخدام رموز من الكتابات العربية فى قالب تشكيلى خاص بها، كما استخدمت الفنانة بعض العناصر النباتية التى أضفت قيمة ديناميكية على التشكيل البنائى .
- وعن معرضها الجديد تقول إيمان : ` عندما شعرت بتجمد كل الأشياء بداخلى ، بدأت فى الرسم ربما يفك أسرى ، ألقيت نظرة ثابتة على الأحداث فشعرت أننا متجمدون وسط هذا الجو المضطرب والأحداث السياسية المؤلمة ، ومن خلال الجسد الجامد أو وجه الفتاه المتجمد عبرت عن نفسى`.
- اعتمدت الفنانة على تيمات محددة وتوضحها كالتالى : ` لم أتعمد استخدام تيمة معينة بل إن التيمات كانت تتوالد معى أثناء الرسم ومنها عاقدة الحاجبين التى وضحت فى كل اللوحات لتعبر عن الحزن ، واستخدمت مفردات أخرى مثل القطة وهى ترمز لتعدد الأرواح ، أما الفتاة ، فهى صاحبة روح واحدة متجمدة وهى مفارقة أردت منها توصيل رسالة معينة ، استخدمت أيضاً الثور وهو يرمز إلى التحرش، ووجود السمكة فى اللوحة يرمز إلى التنوية إلى الفساد لأنها تفسد عندما تخرج من بيئتها`.
- وللفنانة نشاط واضح من خلال معارضها الخاصة ومشاركتها فى العديد من المعارض والفاعليات الجماعية والورش الفنية ، محليا ودولياً . كما أنها نالت العديد من الجوائز والتكريمات ، ومنها جائزة صالون الشباب 2007. وللفنانة أعمال مقتناه بمتحف الفن المصرى الحديث بالقاهرة ، ومتحف الفنون التشكيلية المعاصرة بجامعة حلوان.
بقلم : رنا أشرف
مجلة الخيال العدد ( 38 ) مايو 2013
` الدانتيل ` ينسج أحلام المرأة ومكوناتها برومانسية مفرطة
- معرض مصرى يضم 20 لوحة للفنانة إيمان أسامة
- `الدانتيل` قماش الأنوثة الرومانسي الناعم الذي يرحب دوماً بلعبة الخفي والمرئي أو الغموض والوضوح في الوقت ذاته، اختارته الفنانة الدكتورة إيمان أسامة، عنواناً لمعرضها المستمر حتى 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، في غاليرى `بيكاسو إيست` بالقاهرة.
- يحاول المعرض الاقتراب أكثر من دواخل الأنثى ومكنوناتها، فمن خلال نحو 20 لوحة من الإكريلك تقدم الفنانة وصفاً دقيقاً لعالم المرأة ومشاعرها وأحلامها، وما تنتظره من الرجل، بأسلوب تعبيري رمزي يتماهى مع عذوبة قماش `الدانتيل`.
- تقول أسامة لـ`الشرق الأوسط`، `ينبعث من بين ثنايا هذا القماش طاقة عاطفية ولمسات رومانسية غير محدودة، نسجت منه القماش الأنثوي المميز لدى المرأة بلا منازع، لذلك حين قررت التعبير عن أسرار الأنوثة ومكنوناتها لم يكن هناك أجمل أو أكثر صدقاً ورمزية منه`.
- تحمل زيارة المعرض أحاسيس مختلفة وأجواء خاصة، كما لو أن الزائر في حضرة أحد عروض الأزياء الباريسية، يستمتع بأناقة `التوتال لوك` لبعض الفساتين المصنوعة من الدانتيل، أو ربما فتح خزانة الجدة، وتنقل بين ثيابها ومقتنياتها وذكرياتها، وما بين تسريحات النساء وتصميم ملابسهن في لوحاتها وما يصاحبهن من مفردات قديمة مثل الآلة الكاتبة، أو آلة الهاتف الكلاسيكية، نعيش أجواء من النوستاليجا المحببة، فهذه الإطلالة الحالمة للمرأة في أعمالها الفنية ربما تقود المتلقي إلى الحنين للماضي،حيث الحضور القوي للأنوثة الطاغية والرومانسية المفرطة بعيداً عن الضغوط والمنغصات، التي تواجه المرأة العصرية في واقع تصارع فيه الكثير من المشكلات.
- وكأن بذلك أيضاً `الدانتيل` الذي اعتمدته الفنانة، وكللته بنظرات رقيقة يغلب عليها الحزن والشرود، والترقب إنما يمثل دعوة للعودة إلى الرومانسية المشروطة بحسن معاملة المرأة ومساعدتها على تجاوز أزماتها ومشكلاتها، تقول د. إيمان أسامة: `الدانتيل قماش رقيق وجميل، ولكنه هش أحياناً ويتطلب تعامل من نوع خاص، وهكذا هي المرأة أيضاً`.
- وتتابع: `تقدم المرأة كثيراً من التضحيات طوال حياتها، تبني الأسرة وتجمع أفرادها حولها بحنان وسخاء عاطفي مفرط، وترسخ الإحساس بالجمال والطمأنينة، وهي لا تحتاج مقابل ذلك كله سوى أن تلقى الأمان والحب والمساندة، وقد جعلت الشخوص في لوحاتي يعبرن عن ذلك من خلال نظراتهن الحالمة والباحثة عن الاهتمام من جانب الرجل والمجتمع على السواء`. تضيف: `الاهتمام بالمرأة هو الاهتمام بنصف المجتمع وأكثر، وما تدور حوله إشكاليات المرأة كثير ومتنوع، ويحتاج إلى من يعبر عنه دائماً، وهذا هو محور اهتمامي وأعمالي`.
- من خلال تأمل اللوحات بالمعرض قد يستبعد المتلقي رؤيته السابقة عن غموض المرأة، فهذه النعومة المغلفة بالشفافية للشخوص لا تسمح بتكرار مفهوم الغموض، الذي يلحق دوماً بالأنثى، تقول أسامة: `في حين يصر الكثيرون على أن المرأة تتصف بالغموض، وأنها غير قابلة للفهم في معظم الأحيان، فإن الأعمال تسلم الرجل مفاتيح المرأة ببساطة، وهي التقدير والحب والتعامل معها بما يتماهى مع فطرتها الأنثوية، وهو ما يظهر جلياً في نظراتها باللوحات`.
- تعتبر الفنانة علاقتها بزوجها مصدر إلهامها في هذا المعرض: `ما أتمتع به من استقرار وما ألقاه من دعم ومساندة لي من جانب زوجي في مختلف مجالات حياتي أعتبره نموذجاً لما تنتظره المرأة دوماً من شريك حياتها كي تنجح في تحقيق أحلامها وأهدافها`
- يُعد المعرض استمراراً لمشروع أسامة الفني، الذي يحتفي بالتعبير عن عوالم المرأة، وإثبات قدرتها على التحدي، وشراكة الرجل في المجتمع، ولكن انطلاقاً من رؤية مختلفة ومن زاوية جديدة، يقوم على استخدام تناول بصري مبتكر من حيث التشخيص والتعبير والرموز والدلالات.
بقلم : نادية عبد الحليم
جريدة : الشرق الأوسط 19 - 1- 2022
إيمان أسامه فى معرضها `درس تشريح` عرض فكرى بصرى بين حرية المرأة وقيدها
- أقامت الفنانه إيمان أسامه بجاليرى`بيكاسو إيست`عرضاً فارقاً وهاماً بعنوان`درس تشريح` لتعدد مفاهيمه ومجالاته التقنيه فى خصوصيه من دمج للإحساس المتناقض بطرح تساؤلات بصريه حول الوجود الأنثوي وماهيته بوعي فى تبادل جدلى بين اللوحات ثنائية الأبعاد والاعمال المجسمه ثلاثية الابعاد ليتكامل بعضها والبعض فكرياً..فحققت داخل صالة عرضها مفارقات وتواترات لعدة أقطاب فى فهم مبهر لصراع المرأة الوجودى وكيفية تلقى الآخر لوجودها وتناقض التعامل معها فكريا وجسدياً في وقت واحد..
- أعتقد من بعض نواحى الاستعارة المجازية بدت بعض نساء لوحاتها إرادياً كالدمى المهيأة كهدايا..وبدت أخريات فى توتر صراع وجودى بين الحرية وإضطهادها..كذلك أجادت الفنانة عرضها لألم الوجود الأنثوى داخل عالم يريدها رهينه وسجينه ظل الآخرين..ليبدو فى عرض إيمان أسامة ما ينطوى بإفصاح بصرى عن فكر مفاهيمي واع حول أشكال إضطهاد المرأة بقيود سابقة التجهيز بما يمكن أن أصفه بقيود`القفص`مع ممارسة تكبيل المرأة أرضاً كما فى العمل المجسم للفنانة الذى كُبلت فيه إحدى نسائها أرضاً بالحبال بفعل المجتمع..لأرى رؤية إيمان الفكريه تقترب بصرياً كثيراًمن كلمات الفيلسوفة سيمون دى بوفوار التى بشرت بتحرر المرأة المعاصره قائله:`الفتيات مثقلات بالقيود والفتيان لديهم مطالب وهما نظامان متساويان في الضرر`..وهذا الضرر بدى واضحاً ومجازياً فى معرض`إيمان`.. .
- منضدة تشريح رمبرانت..ودلالة الشكل الصدفى
- أعتمدت الفنانه للتعبير فى تقابل معاصرعن رؤيتها لتشييئ المرأة بين لوحتها ولوحه من أروع روائع تاريخ فن التصوير للهولندى`رمبرانت` بفارق إستدلال أكثر 400 عام لتجعل عنوان معرضها كعنوان لوحته`درس تشريح`1632 كمرجعيه رمزيه لعرضها..ليبدو للمشاهد الدارس للوحة رمبرانت فى مقابل لوحة إيمان أسامه تحفيز لفن رؤية ما قد يكون غير مرئي للآخرين.. ففى هاتين اللوحتين ليس المهم ما تنظر إليه بل المهم ما تراه.. وهذا يعتمد على ما نبحث عنه..ففى لوحتها يتم قهراً تشييئ المرأة كشيئ بديل لمركز الرؤيه فى لوحة رمبرانت لجثة فوق منضدة التشريح.. ليبدو من هذا التناص الفكرى تناص إستعارى آخر بصرى بين`جثة ميت`و`صدفه`كرمز لإمرأه.
- فمشهد فحص الأطباء الثمانيه لجثة التشريح لرمبرانت تماثلته إيمان ورمزية المرأة كـ`صدفه` راقده فوق منضدة الفحص المجتمعى..وكلا المشهدين مدفوعين بالمعالجه الفوقيه من أعلى إلى الأسفل فى المنظور..وليتلاقى التحول من رؤية `جثة `التشريح إلى فحص`الصدفة` وبداخلها لؤلؤتها وإستدعائها رمزياً للمرأة..كى بفحصها ثمانية وجوه لرجال مرتدين أقنعة وقد شُدت`الصدفه`الراقده للفحص بخمسة خيوط عقدت بأوتده والخيط السادس بيد كبيرهم..وبالتقابل بين المشهدين لرمبرانت وإيمان نراها رؤيه تثير معانى أخرى غير المشهد المباشر الفعلى..فالفنانة أجادت إستحضارمشهد التطلع الفاحص لتذكرنا بتجربه نفسيه لمفهوم المراقبه.. وكيف أن المدخلات الحسيه لأحد المشهدين تُفسر بآخر..فهل فعلاً ما نراه ما بين اللوحتين يثير شيئًا آخر؟..وأنه تم عمل إستدعاءاً للعقل بالتداعى لربط المدخلات الحسية بالذكريات والمعرفة الموجودة بالفعل؟..ربما تقترب هذه الحالة إلى درجة ما من حالة`الباريدوليا`حيث يفسر العقل البشرى محفزات عشوائيه بصريه أو سمعيه على انها انماط او اشكال مألوفة خاصه كما أمامنا فيما بين الوجوه رغم أننا لا نرى عيونهم خلف الأقنعة لكن ندرك قدر ترصد المراقبة فيما بين`الجثة` و`الصدفه المرأة`..والتى رغم تجريد الفنانه إلا أننا نتعرف سريعاً على حس التهديد المحاصر للمرأة الصدفيه..مع مهارة الفنانه فى إختيارها لرمزية المرأة على هيئة الشكل الصدفى ولؤلؤته بما يميزها كطبقة واقية تضم روحًا وإمكانات داخلية أعمق وأيضاً كحاوية للهوية.. وبما تحمله من فكرة الحماية مقابل ضعف الداخل كدفاعات هيكل`الصدفة` الخارجيه الذى يرمز هيكلياً لصلابة المرأة..ليصبح ألم المرأة الأكبر هو تعمد كسر قشرتها كى يحيط الآخر بمفاتيح إخضاعها..رغم أن كثيرون لا يدركون أبدًا أن هذه المرأة `الصدفة`مصممه لتتحمل أى بحر خارجى عاصف.
- الحبال والقيد الأرضى
- ويتكرر مشهد حبال أخرى تقيد المرأة وتشدها كما فى لوحة ` درس التشريح` لنراه فى عمل آخر مجسم لإمرأة تشد الحبال جسدها ألماً للأرض وتثبته بكتل صخريه..ورغم أن ليس للألم شكل إلا أنه فى هذا العمل كان مشهد الألم قاسياً شدا بالحبال والحجاره حتى لا يكون هناك مجال للإفلات..فالتعامل النفسى الأشد وطأة تحقق مرتين بالحبال كقيد..رغم أن للأسف كثير من النساء يولدون مُسبقاً وهم مشدودون إلى الأرض..والبعض تبعا لمناعته النفسيه حين تعطه حبل قد يشنق به نفسه أو يحررها.. ومثلما يمثل الحبل مجازيا كقيد نفسي إلا أنه قد يكون مجرد وهم.. كما فى`الحبل`فى مسرحية`من يخاف من فيرجينيا وولف؟ لـ`إدوارد ألبى` لنجد ما ترمز اليه المسرحية من خوف الشخوص من مواجهة واقعهم المرير وحقيقته إلى حد أن يتحول الخوف وما يوازى فكرة الشنق حتى ولو بحبال الوهم.. وفي فيلم `الحبل` لألفريد هيتشكوك يتحدى الفيلم الأفكار التى قد يروج لها البعض بأن الضحايا كائنات لا قيمة لها بينما المرأة المجسمه فى معرض إيمان أسامة المقيدة إلى الأرض بالحبال لا زالت متوازنه بل وصلبه كالجرانيت وهذا ما يحدث عندما تكون على الحبل المشدود ويكون عليك إستجماع مقاومتك كى تتوازن.
- مناورة مربعات الشطرنج
- معرض إيمان بدى مشحوناً بتعاصف ومراوغه فكريه بينها وبين نفسها وبين المشاهد كرقعة شطرنج تقام عبرها مباراه فكريه محسوبه لرؤيه للمرأة من الخارج.. وبين رؤيه المرأة لنفسها من الداخل.. لتبدوالمفارقة لهذا العصف الفكرى بين الخارجى المجتمعى المحيط وما بالداخل كصراع قائم مستمر وليس من أجل الإستقطاب للتوحد..خاصة فى إحدى لوحاتها الهامة فكراً ورمزاً ومعالجه قدمت لإمرأة ترتدى ثياب بنقش مربعات الشطرنج وترتدى بإزدواجيه وتناقض فى إحدى قدميها حذاء لإمرأة وفى الأخرى حذاء لرجل ..وما بين مربعاتها التبادلية بالأبيض والأسود يزداد توتر الخط مع معاملات الانحناء والميل في شبكة مربعة ثنائية الأبعاد..وبشكل عام حدث التوتر بين العناصر المتجاورة في مصفوفة المربعات إستحضاراً لمراوغة الصراع الشطرنجى..مع إعتبار هذا الإستحضار البصرى المرتبط بلعبة الذكاء والمراوغه ترتديها المرأة كثياب للدفاع عن وجودها المادى الذى تمثل فى ردائها الخارجى وأيضا فيه تمثل المراوغه بإرتداء فردة حذاء حريمى وأخرى رجالى.. لتكشف الفنانة عن أننا نحن البشر مهيئون بيولوجيًا للتفكير الثنائي ونميل بشكل طبيعي نحو وجهات نظر `إما .. أو` كما أننا مبرمجون بشكل بدائى على التفكير باللون الأسود أو الأبيض أى أيضاً التفكير باللون الثنائى المتناقض..دون فقد قوة ما باللون الأبيض وما باللون الأسود وحتى لا ينتهي الأمر إلى مستوى وسطى بلا عاطفة.
- وجاء إهتمام الفنانة بملابس نسائها كأفضل توضيح كنمط منقوش لأفكار متقلبه أومتصارعه داخل رقعة الشطرنج في سياق عصف التفكير الجدلي.. لتتعايش هذه المربعات بدلالاتها المراوغه كفكر المرأة المراوغ لحماية نفسها مع الحفاظ على لونها المميز بينما تتعايش أيضاً مع نقيضها..أعتقد هذا هو جوهر التفكير الديالكتيكي إلى حدا ما..وهذا ما فعلته إيمان فى معرضها.. والسؤال كيف للمرأة أن تتلافى الاستقطاب في كيانها وتفكيرها حتى لا يعتبر ذريعة لعدم `القيام بأي شيء`، أو للابتعاد عن اتخاذ إجراء جريء أو حتى للبقاء رسوخًا بشكل مريح في الوضع الراهن.. لذا احتضنت الفنانة زواياه بين التغيير والقبول دون أن يستبعد أحدهما الآخر..
- ورغم هذا الكفاح الأنثوى وجدنا فى عرضها صوره من رسوخ البعض فى الوضع الراهن المريح بتحول إثنتين من نساء لوحاتها إلى هدايا مجانيه للرجل وقد غلفتا جسداهما بشريط فيونكة كالتى تقدم كهدايا.. ففى لوحتين هامتين وجدت ما رأيته إتفق بصرياً وبمعالجة صريحه مع كلمات سيمون دى بوفوار:`الى جانب ميل المرأه الى تأكيد نفسها كشخص هناك ميل الى الهروب الى حريتها وتحويل نفسها الى غرض أو الى متاع`..وفى العرض أيضاً قدمت الفنانة عمل نسجى مجسم بارز من قماش الدك الطبيعى اللون بتشكيله والخياطه مع التطريز وازرار الكبس ليبدو أقرب لأغطية الأسره الشتويه يتوسطه جسد إمرأة بارز مشغول يدوياً ليبدو كمساحه جغرافيه لمسطح مكانى غامض بتصدره ذلك الجسد لإمرأة لا نعرف أن كانت تنبع من داخله أم أُلصقت به؟..ليبدو أخيراً معرض `إيمان أسامه` زخماً وحقيقياً برمزياته وبطرحه عدة صراعات فكريه كالجاريه فوق رقعة من الشطرنج لكنها دون غالب أو مغلوب ليصيغ المشاهد بنفس النتيجه.
بقلم : فاطمة على
جريدة: القاهرة 7-4-2026
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث