`



ما رأيك في الموقع:



مقبول
جيد
جيد جدا
ممتاز

 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث
 
العودة
حول رؤية الفنان
 
عاطف أحمد إبراهيم أحمد
فى معرضه ((خارج البؤرة )) عاطف أحمد ودنيا الحداثة .. مع أهالينا من ريف مصر
- كان الفن سباقا فى الاعتراف بقيمة الزراعة فى حياة المصريين .. كما أكد أن الحضارة المصرية التى تنتمى لمجتمع الوفرة بدأت وتواصلت بالزراعة وكانت فكرة التوحيد عند المصرى القديم من وحى تأملاتها .
وبطول الوادى والدلتا يعيش أهالينا من الفلاحين الذين يصنعون ملاحم العمل والأمل من خلال الزراعة وهى تلك الخبرة الكثيفة بتعبير المفكر حامد سعيد ` صاحب مدرسة الفن والحياة ` التى تتجاوز الفن من بداية التاريخ وتمتد فى كل اتجاه .. من اكتشاف السنة لفصولها واختراع الساعة وبداية علوم الفلك والهندسة والحساب ومن محاسبة النفس ورمزها الميزان فى الآخرة إلى تنظيم المجهود الجماعى وتوحيده وتوجيهه .. مع لغة الشكل التى يخاطب بها الفنان العالم الخارجى .
وهؤلاء الفلاحون البسطاء .. يحملون حكمة الزمن يعيشون مع الخبرة والتجربة كل يوم وسط الطبيعة ومتغيراتها والنبت الذى يشق الارض .. وفى الحقيقة ومع ثورة التحولات بالمجتمعات الحديثة ومع التراجع النسبى للزراعة نسينا هؤلاء البشر من أهالينا أبناء مصر وهم الذين يحملون قيم المجتمع الأصيلة ويقدمون كل يوم سلة الخضر والفاكهة .
والفنان عاطف أحمد فنان يحمل تصورا وفكرا خاصا تجاه هذا المجتمع .. يعلن انتماءه له من خلال عالمه التشكيلى والذى يمتد من التصوير الزيتى الى التصوير الضوئى .. ينتقل به الى افاق واشراقات واحوال جديدة من خلال الوسائط العديدة .
فى جاليرى `ضى` بالمهندسين جاء معرض الفنان عاطف احمد والذى ضم ما يربو على 30 لوحة صرحية متسعة المساحة اشرقت بروح الشخصية المصرية فى جانبها الريفى .. وهى اعمال مع خصوصيتها الشديدة أكد من خلالها ان الصورة الضوئية سيدة الوسائط فى فنون الحداثة .. وهذا يجعلنا نشير الى تلك العلاقة الوثيقة بين الفوتوغرافيا ولوحة التصوير والتى تمتد فى الزمن .
الرسم بالكاميرا
التصوير الضوئى او الرسم بالكاميرا .. فن يمتد بالروح والصورة والشكل والمعنى .. هو رسم بالنور فى دنيا من التشكيل تنساب بحوارات الاضواء والظلال تعتمد على التسجيل اللحظى مع ثراء التعبير وتنوع الايقاع .. وهو عين حساسة تنفذ من عين الكاميرا فيتحول الكادر الواقعى الى مساحات من المشاعر والاحساسيس تمتد بالتشكيل من التشخيص الى التجريد ومن سحر الطبيعة الى الاحلام والخيال الفنتازى .
ولقد ظلت علاقة التصوير الضوئى والابداع التشكيلى فى ثنائية حوارية تعكس لمعنى الفن . ففى عصر النهضة استند التصوير الضوئى على اختراع الغرفة المظلمة التى اكتشفها ليوناردو دافنشى حيث كانت تستخدم للمشاهدة والرسم وكان يوصى بمراقبة المشاهد المضيئة التى ترتسم داخل تلك الغرفة للاشياء الخارجية والتى تتكون بفعل اشعة الشمس عبر ثقب فى جدارها .
ومع بداية ظهور الكاميرا اوائل العقد الثالث من القرن التاسع عشر .. بدأت استفادة التصوير الضوئى من اعمال الفنان الهولندى رمبرانت `1606 ـــ 1669 ` والتى تشع بملامح الاضواء والظلال وقد تألقت فى موضوعات اعماله وصورة الشخصية كما فى لوحة ` درس فى التشريح ` و`هندريكا تخوض الماء ` و`رمبرانت مع زوجته ساسكيا ` وغيرها وكلها تتنوع فيها مسارات الضوء .. من الامام والخلف ومن بؤرة اللوحة ايضا .
اما المصور الفوتوغرافى الامريكى مان راى ` 1890 ــ 1976` فيعد اسطورة القرن العشرين فى استحداث لغة جديدة للكاميرا .. وهو مصور ورسام وصانع افلام .. بالاضافة الى اعماله التركيبية .. وقد هاجر الى باريس عام 1920 واستقر بها .. وانخرط مع رواد الحركة السريالية التى تمردت على حدود المنطق واهتمت بأسرار العقل الباطن ومن بين اعماله لوحة ابيض واسود التى صور فيها لقطة مقربة لامراة بيضاء تمسك بقناع افريقى .. ولوحته ` شفاه وعارية التى صور فيها شفاه بعرض اللوحة تطل على امراة عارية تعطى ظهرها للمشاهد .. هذا مع صورة الشخصية التى خرج بها من الواقع الى الحلم من خلال مجموعة من الرموز مثل الكف والزرائر المعدنية .
ولا شك ان اعمال فنان البوب الشهير اندى وارول قد اعتمدت على الصورة الفوتوغرافية وهى تمثل بوابة الدخول لاتجاهات ما بعد الحداثة فقد افتتن بالصورة الفوتوغرافية من بداية الستينات من القرن الماضى حتى وفاته عام 1987 من تلك الصور التى تكررت فى صفوف بطريقة الشاشة الحريرية كما فى لوحته 25 مارلين مونرو ` اكليريك وشاشة حريرية` الى اعماله التى تناولت العديد من الشخصيات العالمية مثل الفيس بريسلى واليزابث تيلور وماوتسى تونج . وتمثل اعمال الفنان شرين نشأت ` ايرانية الاصل ` علامة كبيرة من حيث ارتباطها بالميديا خاصة الوسائط الالكترونية .. واشتهرت بصورها الفوتوغرافية التى تمتد فى صور شخصية لنساء من الشرق الاسلامى وقد كست الايدى والوجوه بالخطوط والكتابات الفارسية تنساب فيها الحروف فى حركة دائبة .
الصورة وسيط
كان عاطف احمد فى الطفولة مع عكوفه على الرسم ككل الأطفال .. يستغرقه التأمل لتلك الصور الجماعية التى كان يجلس او يقف فيها مع افراد الاسرة والاصدقاء .. لكنه تعلق اكثر بسحر الصورة حين جلس فى الاستديو امام المصور ليلتقط له صورة للشهادة الاعدادية بهره المنظر الطبيعى فى الخلفية .. وقبل ان يضبط المصور العدسة ويحكم زوايا التصوير قال له : جاكيت ؟ .. كان يقصد من وراء ذلك ان يرتدى الجاكيت المعلق على الحائط ومعه ربطة عنق .. ولكن بتلقائية شديدة رفض ذلك واكتفى بملابسه `بقميصه الكاروه ` فى تلك السن الصغيرة فقد اكتشف من قبل ان كل زملائه فى مثل سنه يظهرون فى الصور بنفس الجاكيت كنوع من الوجاهة وهو لا يقبل ان يكون مقلدا .. وفى تلك اللحظة السريعة من التقاط الصورة بدا تعلقه بالفوتوغرافيا .. ومنذ ان اتخذ الفن طريقا سارت الكاميرا كأداه ووسيط فى حوار متواز مع الفرشاة بمعنى آخر امتزج التصوير الضوئى فى اعماله بالتصوير الزيتى .
وفى اعماله يدخل مع فلاحينا الى دنيا الحداثة من خلال عصرية الاداء والتفاعل مع احدث الاتجاهات فى الصورة البصرية بتلك المكونات الثقافية من الطقوس والعادات والاحلام والتطلعات .. ومع تنوع اعمال الفنان من بداياته الاولى التى جمع فيها بين الرمز والتجريد والتشخيص الا ان ايثاره لهذا العالم وانحيازه له غلب على فنه فكان `المولد ` واحد من اهم معارضه .. جسد من خلاله روح الحياة وقوتها وتألقها فى صورة المبهجة والتى تنتمى لفن ` البوب ` فيما يخص الريف او فن الثقافة الجماهيرية بتلك الملابس الشعبية من الجلباب والكوفية والطاقية فى الرجال والملابس القطنية المشجرة والحرير المطرزة بالزجزاج مع الايماءات والاشارات ووهج الشخصية التى تتوحد فى الجموع .. وفى اعمال يبدو مؤكدا أن شخصية الفرد كبطل للوحة مثل بائع العصى الخيزران او فلاح يرفع جلبابه كما فى الصور التى تعكس لهمة العمل .. وربما شخوص فى ثنائيات وثلاثيات فى حالة حوار على خلفيات هادئة ذات مسطحات صافية وهنا لا ينشغل سوى بتلك الروح الشعبية التى تحملها الشخصية .. وفلاحو وفلاحات عاطف احمد صورهم وهم يعطون ظهرهم للكاميرا احيانا او ينظرون الينا فى لقطات تلقائية وقام بتوليف مشاهد فى لوحات جديدة اختزل فيها اللمسة وتحاورت الاشكال العضوية مع مسطحات لونية غلب عليها الايقاع الهندسى .. وقد يلجأ الى الرمز فى بعض الاعمال مثل لوحة الطراطير التى جسد فيها بكثافة `طراطير المولد` الغنائية الصداحة بألوانها واشكالها فى تكوين وايقاع نغمى من الصف الرأسى والافقى وبلا شخوص تعبيرا عن مسرات هذا الحدث الشعبى .. كما صور فى لوحة اخرى كفين فقط بالاسود الابنوسى يصفقان بطريقة السلويت محفوفان بشباك من شبابيك الضريح بمثابة ملمح من ملامح ايقاع الطرق الصوفية .
فى معرضه `خارج البؤرة` والذى افتتح `بقاعة `جاليرى `ضى ` انتقل بنا الى عتبه جديدة من هذا المجتمع الريفى الذى يعيش بالنسبة لنا خارج البؤرة .. بؤرة النجومية والاهتمام فتعمد ان تكون الصورة مهزوزة لتأكيد أن هذا التجاهل منالهم .. فتحولت الصورة من استاتكيتها وسكونيتها الى حالة اخرى جديدة مع مكوناته الثرية من التصرف التشكيلى بالاضافة والاختزال والتلخيص والحذف والتلوين واضافة شخوص اخرى بلمسة تعبيرية تحرك السكون وقد يلجأ الى ابراز هذا العالم من خلال اضافة بعض العناصر مثل الشرائط المتقاطعة والنقوش الفضية واحيانا الورود والقصاقيص الكولاجية المتداخلة .. فى معرض الفنان الحالى نطالع ناعسة وخضرة وزينب وفاطمة شخصيات تعلن عن نفسها ببساطة وروح شعبية تدخل الوجدان تمتزج بعناصر الفنان فى طقس جديد من الصور المهزوزة المزدوجة بوجوه بعضها مبهمة غائمة تاهت معالمها واخرى مشرقة فى همس .. صور تعكس معنى `خارج البؤرة ` رغم انهن مع شخوصه من الفلاحين داخل القلب وبؤرة الاهتمام .
والعجيب ان شخصيات ابطال عاطف احمد من الفلاحين والفلاحات فى اغلب اللوحات يعطون ظهورهم للمشاهد يبدون منشغلين بأحوالهم وحياتهم بالريف متجهون الى عمق اللوحة وكأنهم فى طريقهم الى دنياهم دنيا الحرث والزرع ورى الحقول وربما دنيا البيع والشراء حيث السوق ونرى اثنين فى احدى اللوحات ايديهم وراء ظهورهم وهى حركة تلقائية نطالعها على ابناء الريف حين يتلمسون الخير الوفير فى مواسم الجنى والحصاد او يتأملون تفتح النوار وبداية اكتمال الثمار .
ولا شك ان استحضار الفنان لهذا العالم الريفى الشعبى بصدق جاء من احتفاظه بالروح الشعبية البادية على الشخوص بملابسها ومكملاتها التركيز عليها مع الخلفيات المحايدة .
تحية الى دنيا المحبة فى اعمال عاطف احمد بمعرضه بعمق الهمسة واللمسة .. الروح والصورة روح الحياة وصورها اللماحة .
صلاح بيصار
القاهرة : 17-1-2017

- أبحث عن القيم الحقيقية في المجتمع الذي أنتمي إليه، والمشاركة بأعمالي في رصد بعض التغيرات والأحداث السياسية والاجتماعية، محاولاً التعبير عن فئة من المهمشين والبسطاء في حياتهم اليومية وتطلعاتهم، والمشاركة معهم في البحث عن عالم أفضل.
- من خلال المزاوجة والجمع بين الصورة الفوتوغرافية وسطوتها وما لها من تأثير نفسي تحدثه، لقوتها وصدقها وقدرتها على الوصول إلى المتلقي دون مواربة، ما يساعد على استيعاب المتلقي العمل الفني بشكل واضح وصريح في كثير من الأحيان، دون مباشرة أو تسطيح وإضافة معالجات لونية باستخدام الألوان وخامات مختلفة أو تقنية الكولاج أو زخارف مكملة، حتى يمكن المزاوجة بين الصورة والألوان والخامات المضافة.


الفنان/ عاطف أحمد

`إيقاع` يعيد راقصات الزمن الجميل بريشة عاطف أحمد
- لم يستهونى معرض فن تشكيلى بعد زيارته لأن أكتب عنه، علىالرغم من إعجابى الشديد أحيانا ببعض اللوحات التى أراها، ولكن الفنان التشكيلى عاطف أحمد ومعرضه `إيقاع`، الذى أعاد الحركة والموسيقى وزمن الفن الجميل إلى المكان.
- دفعنى معرض عاطف وبقوة أن أمسك قلمى فور عودتى منه وأسجل إعجابى الشديد بلوحاته وأنقلها لكم، حيث أثبت الفنان التشكيلى عاطف أحمد أن رقصات نجمات الفنى الشعبى والشرقى أمثال نعيمة عاكف وتحية كاريوكا وسامية جمال لن تنحصر رؤيتها فقط على شاشات التليفزيون فى أفلام الزمن الجميل، بعد أن قرر الفنان عاطف أحمد، الحاصل على دبلوم الفنون الشعبية من أكاديمية الفنون، أن ينقل تلك المشاهد فى معرض `إيقاع` الذى يمزج بين الرقص الشعبى والشرقى بصور فوتوغرافية بالموتيفات الشعبية.
- وعندما كان الفن الشعبى محور اهتمام عاطف أحمد، كانت دراساته العليا فى أكاديمية الفنون، دمج شكلين مهمين من أشكال الفن الشعبى - الرقص والفن التشكيلى- فى لوحات ثابتة عن طريق استخدام خامات مختلفة مثل التصوير الفوتوغرافى والألوان. وبالتالى كانت النتيجة مجموعة من اللوحات مكونة من صور فوتوغرافية لأشهر فنانى الرقص الشعبى فى مصر وهم يرقصون على إيقاعات تشكيلية بريشة الفنان.
- تجارب ناجحة
- راقصات مصريات شهيرات قدمن تجارب ناجحة وغيّرن المفهوم السائد عن الرقص الشرقى بوصفه فناً يستمد جمالياته من الإيقاع والنغمات والابتكار الحركى. هذه الأسماء الشهيرة وغيرها فى عالم الرقص الشرقى مثّلت التيمة الرئيسية لمعرض الفنان المصرى عاطف أحمد (1969) بعنوان `إيقاع` المقام فى قاعة مصر للفنون فى القاهرة. وهى تجربة بصرية تمزج بين الفوتوغرافيا والممارسات التقليدية فى بناء اللوحة. تبرز فى اللوحات المعروضة الكبيرة الحجم، صورة الراقصة الشرقية بهيئتها التقليدية. وتداعب هذه المعالجات صورة الراقصة فى المخيلة الشعبية كما شكلتها شاشة السينما المصرية. فمعظم الصور التى تعامل معها الفنان مأخوذة من كادرات سينمائية لأفلام ظهرت فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، تلعب فيها الراقصة دوراً محورياً فى سياق الفيلم، بعيداً من الإسفاف والتسطيح اللذين يطبعان صورة الراقصة فى أفلام اليوم.
- معظم الصور التى تعامل معها الفنان هى بالأبيض والأسود، عولجت بالحذف والإضافة مع الحفاظ قدر الإمكان على السياق اللونى العام للصورة الأصلية. ومعظم الإضافات والمعالجات اللونية نُفِّذ باستخدام درجات حيادية من الألوان مثل البنيات والرماديات والتى سيطرت على كامل المساحة أو أجزاء منها بطبقة شفافة، مع إضفاء بعض الإضاءات بالأصفر أو بالأبيض على هيئة عناصر زخرفية ذات طبيعة شرقية تتخذ فى غالبية الأحيان شكلَ تركيبات نباتية أو حروف عربية تحيط بالعنصر الرئيسى، وتساهم كغيرها فى إضفاء نوع من البهجة وتزيد الإيقاع الذى يفرضه الجسد المتحرر من القيود. وكل ذلك من دون المساس بالحضور الطاغى للصورة الفوتوغرافية كوسيط محورى داخل العمل، ومع إعطاء فرصة للدرجات الساخنة فى الصورة المأخوذة من أفلام حديثة نسبياً والتى واكبت ظهور الأفلام الملونة.
- يتعامل عاطف أحمد هنا مع صورة الراقصة كجزء من الثقافة الشعبية ومكوّن من مكوناتها. ربما يفسر هذا الأمر اختياره لنموذج الراقصة التى نعرفها فى أفلام الأبيض والأسود. فالزمن يغلف الأشياء بغلاف من حنين، وهو حنين يداعب ذائقة المتلقى كما يداعب ذائقة الفنان، يتمثل ذلك فى اختياراته وفى طريقة تعامله مع مسطح العمل والعناصر المصاحبة له.
- اختيار الوسيط المناسب هو أمر بالغ الأهمية للفنان، فبمقدور هذا الوسيط أن يرفع قيمة الأداء، ويمكنه أيضاً أن يقلل قيمته. ويؤمن عاطف أحمد بأن الصورة الفوتوغرافية هى الأقدر من بين الوسائط المختلفة على التعبير عن هذه التيمة. وهو يصيب فى ذلك إلى حد كبير، إذ يتعامل هنا مع حالة بصرية مستقرة فى أذهان كثيرين، وتَمَثل دوره فى انتقاء أفضل هيئة مثالية تجسد تلك الحالة البصرية المستقرة فى الأذهان، مع تجنب كثير من العناصر المصاحبة والتى يمكن أن تثقل كاهل المساحة بالتفاصيل. بل إنه تعامل مع الصورة الفوتوغرافية كوسيط مرن يتقبل الحذف والإضافة، بحيث يثبّت بعض العناصر بينما يحيل أخرى إلى ضبابية لونية فى خلفية الصورة.
- القيمة التشكيلية فى صور الرقص الشرقى التى يقدمها عاطف أحمد فى معرضه تعتمد على الحركة كعنصر أساسى، إضافة إلى اعتمادها على طبيعة الجسد كعنصر جمالى يتمتع بمقدار كبير من القدرة على التعبير والإيحاء، وما يرتبط أيضاً بهذا العنصر من مفردات مصاحبة تضفى روعتها هى الأخرى على المشهد، من الملبس والإكسسوار وطريقة الأداء الاستعراضية التى أمكن توظيفها جيداً داخل العمل. وهى أمور استطاع الفنان تحقيقها بمهارة وقدرة على تحقيق توازن وانسجام بين رؤيته الشخصية للصورة كما تمثلت فى معالجاته المضافة وطبيعة المشهد الفوتوغرافى بهيئته المباشرة.
بقلم : مى منصور
مجلة: صباح الخير 16-2-2016
 
السيرة الذاتية  | الأعمال الفنية  | حول رؤية الفنان  | تعديل سيرتك الذاتية  | الرجوع لشاشة البحث